ثالثًا: وجوب تأمين الظل للأسير:
ـ وقد ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - ... = [فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بَعْدَ مَا احْتَرَقَ النَّهَارُ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ: لا تَجْمَعُوا عَلَيْهِمْ حَرَّ هَذَا الْيَوْمِ، وَحَرَّ السِّلاحِ. قَيِّلُوهُمْ حَتَّى يَبْرُدُوا، فَقَيَّلُوهُمْ حَتَّى أَبْرَدُوا، ... وَقَدْ كَانَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأَحْمَالِ التَّمْرِ فَنُثِرَتْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَكَانُوا يَكْدُمُونَهَا كَدْمَ الْحُمُرِ] .= شرح السير الكبير (ص: 1029) (1900 ) ) .
رابعًا: توفير اللباس اللائق بالأسير:
وهو ما يستفاد من عموم الإحسان بهم وما طبقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنسبة للعباس .. ، =عن جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى، وَأُتِيَ بِالعَبَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، «فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ قَمِيصًا، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدُرُ عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَمِيصَهُ الَّذِي أَلْبَسَهُ» . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: (كَانَتْ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَدٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يُكَافِئَهُ) . صحيح البخاري (3008) ، قال العيني: [وَفِيه كسْوَة الأُسَارَى، وَالإِحْسَان إِلَيْهِم، وَلا يتركون عُرَاة؛ فتبدو عَوْرَاتهمْ، وَلا يجوز النّظر إِلَى عورات الْمُشْركين] . عمدة القاري شرح صحيح البخاري (14/ 257) =
خامسًا: احترام الأسير ذي المرتبة ومراعاة كرامته ومنزلته:
وهذا ما نرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد فعله مع =السفَّانة= ابنة حاتم طيء. (الطبري: 3/ 112، 113: البداية والنهاية: 5/ 64) ...
=وهذا سيد بني حنيفة أحد ملوك اليمامة يقع أسيرا، ثم يطلق سراحه، فقد بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سَيِّدُ أَهْلِ اليَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟!» قَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ، قَالَ: «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ» . البخاري (2422) ، مسلم (1764) .=
سادسًا: توفير الدواء والعلاج اللازم:
وذلك بمقتضى عموم الإحسان:
وقد نُقل أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بالمن على جرحى الكفار وإطلاق سراحهم. (كشف الأستار: 2/ 288) .
وذكر عن علي رضي الله تعال عنه أنه = [أَمَرَ بِالْجَرْحَى مِنْ بَيْنِهِمْ فَإِذَا هُمْ أَرْبَعُمِائَةٍ، فَسَلَّمَهُمْ إِلَى قَبَائِلِهِمْ لِيُدَاوُوهُمْ، .. ] البداية والنهاية ط إحياء التراث (7/ 320) = أهـ بتصرف من مجلة مجمع الفقه الإسلامي (الحقوق الدولية في الإسلام) إعداد فضيلة الشيخ محمد علي التسخيري، عضو مجمع الفقه الإسلامي