الخلق، والواجب في الدين: لم يَعْرف أحكام الله في عباده، وإذا لم يَعْرف ذلك؛ كان قولُه وعملُه بجهل، ومَن عبدَ الله بغير علم؛ كان ما يُفْسِد أكثرَ مما يُصْلِح).
ومن هنا وجب على مَن يتصدَّى للحديث في شؤون الأمة بشكل عامّ، وحقوق الإنسان بشكل خاص؛ أن يعلم مضمونَ الشريعة =ومقاصدها=، وكيفيةَ تعاملها في الحقوق والواجبات؛ كي يستطيعَ أن يكونَ مُنصفا، وليس مُتجنياًّ، ]. (مقاصد الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان) .
وأنا أرى أنَّ كلَّ ما خالف هذه الأوامرَ الربانية، والتوجيهاتِ النبوية، والأعمالَ التي نادى بها السلف الصالح، فليس من الإسلام في شيء، ومنهج الدعوة السلفية منه براء، وإلصاق التهم بها وبالداعين إليها تجنٍّ وافتراء، وكذب وادعاء.
والخلاصة والتوصيات:
البحث يدور الحديث فيه حول حماية المدنيين؛ من نساء وأطفال، ورجالٍ مسالمين، وكبارِ السنِّ والعُبَّاد والزهَّاد، وذوي الاحتياجاتِ الخاصة، حمايتُهم في الإسلام والقانون الدولي، وخلص البحث إلى التوافق في كثير من الأمور المطروحة، ومنها:
عدم التعرض للمدنيين عموما، والنساء خصوصا، وعدم التعرض لأعراضهن وذواتهم، وعدم عرض قتلاهن عليهم بصورهم المشوهة.
حماية الأطفال حتى من أجبر على القتال، وحمل السلاح، وفتح مجال التعليم بكل أنواعه أمامهم.
حماية المسالمين من الرجال كالصناع والزراع، والذين في أعمالهم ومهنهم مشغولون.
حماية المقعدين والمرضى وكبار السن، وإيلاؤهم عنايةً خاصة من الحفاظ عليهم والنظر في احتياجاتهم، وتوفيرها لهم.
ومن باب لا إكراه في الدين، تكون حماية الزهاد والعباد غيرِ المسلمين، والحفاظُ على أماكن العبادة ودُورِها،
ومن حماية المدنيين حماية السفراء ومن دخل بلاد المسلمين بتأشيرة دخول، أو لتجارة أو لعمل من الأعمال التي تعود بالخير والنفع على الفرد والأمة.
وبعد هذه الدراسة أوصي بما يلي:
1)العمل على الحفاظ على حقوق المدنيين عمومًا، وخصوصًا في الحروب.