الصفحة 24 من 64

فانست) في (الأنواع الأدبية) .

ـ التصنيف الإحصائي الذي يروم وضع لائحة بعدد الأنواع الموجودة. وتصنيف (يولس Jolles) لذلك.

ـ التصنيف الانتقائي التحليلي الذي يعتمد المقارنة بين نوعين متقاربين بهدف إبراز نقاط الاتفاق والاختلاف بينهما، كما فعل (إيخنباوم) و (شلوفسكي) بخصوص القصة القصيرة والرواية.

ـ التصنيف التكاملي الذي يتبناه (أوستين وارين) .

ـ التصنيف التأسيسي ويمثله كل من (تودوروف) و (جينيت) اللذين يناقشان مبادئ التصنيفات السابقة بهدف اقتراح تصنيف بديل [1] .

ومع خصوصيا ت الأثر الأدبي، وخروقات المعاصر منه للمواضعات؛ يبرز منهجان في التصنيف « (سكوني) يهدف إلى نمذجة الأنواع واستكشاف محيطها لمعاينة الشبكة الأنواعية التي يتموضع داخلها. أو (منهج تحولي) يهدف إلى ملاحظة النوع أثناء رحلة التغيير التي يسير فيها بدءا من لحظة تشكله، وأخذا بعين الاعتبار الطفرات التي قد تقع له» [2] ، ومع ذلك يصبح التصنيف في بعض الحالات عملا متعسفا.

كما تباينت أغراض التصنيف، فقد يكون الداعي إليه تعليميا مرتبطا بالبعد التربوي الذي يروم التبسيط من أجل تحقيق مهمتي الإقناع والإقتناع؛ كما قد يكون تقييميا يسعى لرصد مظاهر النماذج النصية، أو محورا لتفهم التاريخ الأدبي كما هو الأمر عند الشكلانيين الروس.

ولهذا فانشغال الخطاب التربوي الإقناعي بقضية التجنيس؛ راجع إلى أهمية مقولة النوع شرقا وغربا، في الإضاءة والكشف عن جوهر النوع وتوجيه قراءته وتحديد أفق التلقي وطبيعة الاستجابة الأدبية. خصوصا وأن «النص الجديد يستدعي لدى القارئ أفق التوقعات وأصول اللعبة التي ألفها في نصوص سابقة؛ وهو أفق يمكن بعد ذلك تعديله أوتوسيعه أو تصحيحه أو تحويله وتهجينه؛ أو ببساطة تجري إعادة إنتاجه. فعمليات التعديل والتوسيع والتصحيح تحدد نطاق البنية الخاصة بالنوع والقطيعة مع التقاليد من ناحية» [3] .

فتحديد الجنس له دور فعال في مد عملية التلقي والاقتناع في المجال التربوي بخبرات نصية

(1) ـ ينظر رشيد يحياوي"المرجع نفسه"ص 67 إلى ص 80.

(2) ـ رشيد يحياوي"المرجع نفسه"ص 13 ـ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت