إذا كانت «اللغة تحمل بصفة ذاتية وجوهرية (Intrinseque) وظيفة حجاجية» [1] ؛ فهذا يعني أن بنية الأقوال اللغوية، تحمل مؤشرات الوظيفة الحجاجية؛ فالمتكلم يستعمل وسائل لغوية؛ معتمدا على إمكانات اللغة الطبيعية؛ قاصدا توجيه خطابه وجهة ما، تمكنه من تحقيق بعض الأهداف الحجاجية؛ انطلاقا من اعتقاد (أوزفالد ديكرو O.Ducrot) أننا نتكلم عامة بقصد التأثير [2] .
والآليات اللغوية في الخطاب التربوي الإقناعي وسائل معينة في تحقيق الإقناع ومن أبرزها:
1 ـ 1 ـ ألفاظ التعليل
تستعمل هذه الألفاظ عندما يريد (المخاطِب الموجِّه) أن يحاجج ويقنع بمايعرضه، واستعماله لها يكون تبريرا أو تعليلا لقوله أو فعله؛ بناء على سؤال ملفوظ به من قبل المخاطب أو سؤال مفترض [3] .ومنها:
-المفعول لأجله
ويكون مصدرا قلبيا يدل على السببية، ويشارك عامله في الفاعل والزمان، كما يأتي مجردا من (أل) و (الإضافة) ، أو (مضافا) أو (مقترنا بأل) . وعند فقده شرطا من شروطه يجر بحرف التعليل. فالمخاطِب الموجِّه يقدم دعواه ويقدم التبريرات والحجج التي تحقق النتيجة المرجوة؛ وهي الفهم والإدراك والاقتناع. ومثاله:
ـ إجتهدت رَغْبَةً في النجاح.
1 ـ 2 ـ الوصف
الوصف من الآليات الفعالة، المرتبة للحجج الواردة في الخطاب الحجاجي في سلمية محددة؛
(1) ـ أبو بكر العزاوي"الحجاج والمعنى الحجاجي"ص 55.
(2) ـ أبو بكر العزاوي"المرجع نفسه"ص 55.
(3) ـ هشام بلخير"آليات الإقناع في الخطاب القرآني"ص 100.