الصفحة 45 من 64

الطباق في الملفوظ الآتي:

ـ المثابرة والكسل؛ سبيلان؛ فاسلك أحدهما.

مثلا في الخطاب التربوي الإقناعي في سياق تفعيل مفهوم تربوي هو (التعزيز) ؛ سيفيد في خدمة حجة واحدة. فرغم أن الاجتهاد والكسل لفظتان متضادتان؛ فاستعمالهما، في الملفوظ المذكور، يجعلهما تتساندان وتتعاضدان للإقناع بأهمية العمل والمثابرة.

-المقابلة

«هو أن يؤتى بمعنيين متوافقين؛ أو معان متوافقة ثم بما يقابلهما أو بما يقابلها على الترتيب» [1] .

لذلك فالمُخاطِب (المُوجِّه) يوظف ما هو أوسع من المفردات في حجاجه الإقناعي، وهو (المقابلة) التي تحمل قيمة حجاجية تقوم بين المعاني، وتحدث تغييرا في موقف المخاطب ورؤيته؛ إذا ما استعملت استعمالا طبيعيا دون تعسف.

وقد وردت المقابلة في قوله سبحانه وتعالى:

{وأزلفت الجنة للمتقين وبرزت الجحيم للغاوين} [2] .

وتظهر القيمة الحجاجية في موقف كل مخاطب يرى نفسه من الصنف الأول وكل مخاطب يرى نفسه أبعد من هذه الطائفة؛ فيكون ذلك دافعا ومحفزا على التقوى.

يعد (القياس) إلى جانب الاستنباط والاستقراء من بين ثلاثة أساليب استدلالية عرفت عند المتكلمين المسلمين وبحثوها في مناظراتهم ورسائلهم [3] .

كما أن «آليات بناء المعرفة العلمية عند أرسطو؛ هي الاستنباط والاستقراء والتمثيل» [4] .

وهي من الأدوات شبه المنطقية التي يساهم تفاعلها مع الآليات اللغوية، البلاغية في تحقيق

(1) ـ الأزهر الزناد"دروس في البلاغة العربية،"نحو رؤية جديدة"ص 175."

(2) ـ الشعراء / 90 ـ 91.

(3) ـ ينظر طه عبد الرحمان"في أصول الحوار وتجديد علم الكلام"ص 97.

(4) ـ بناصر البعزاتي"الصلة بين التمثيل والإستنباط"ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت