افتتاحية:
كيف يوظف المعلم موارده المعرفية وتجاربه وتصوراته وتقويماته، وعموما مااكتسبه مهنيا واجتماعيا وانفعاليا؛ لكي يشكل تعلمات ويثبتها لدى المتعلمين؟ وكيف يستعمل المتعلمون مواردهم المعرفية المتعددة وتصوراتهم الاجتماعية وطاقاتهم الانفعالية في مجال التعلم. وما مردودية ذلك من حيث النتائج؟ أسئلة تبرز خضوع الفعل التربوي لمقتضيات العرض وما يكلفه انفعاليا وسلوكيا وناتجا عمليا في التعلمات؟ لذلك سنقارب موضوع التعاقد والعلاقة البيداغوجية؛ على ضوء الأسئلة السالفة، مركزين على الأسئلة الآتية:
ما دور التعاقد في البيداغوجيا خصوصا؟
وما بعض الإشكالات والطرق المرتبطة بالتعلم؟
وماذا يمكن ملاحظته حول وضعيات التعلم الفصلي؟
6 ـ 1 ـ التعاقد والعلاقة البيداغوجية
ترتبط المدرسة بما يفصح به النظام المدرسي عن ذاته؛ بوصفه نظاما اجتماعيا من خلال النصوص المؤسسة؛ نص سياسي، وثيقة، نص قانوني (ظهير ومرسوم وقرار وزاري، مذكرة ونص تنظيمي) .
وهناك ثلاث واجهات أخرى:
ـ مناهج وبرامج وكتب مدرسية ووسائل تعليمية.
ـ نسيج الحياة المدرسية (التنظيم والتسيير والإدارة والتنظيمات الفاعلة داخل المجال المدرسي من حيث نجاعة التدخل وفعالية القرارات ونتائج التقويمات) .
ـ مهارة التعلم والتعليم والتقويم.
والعلاقة البيداغوجية علاقة تربوية تعكس السلطة البيداغوجية والتمثل الثقافي السائد للتربية والتكوين؛ لذلك لا تفقد علاقتها ببنيات المجال الاجتماعي، وهي تعكس الخطاب المدرسي؛ انطلاقا من المناهج والبرامج ومهارات التعليم والتقويم ونسيج الحياة المدرسية؛ وهي تتشكل عموما بحسب طبيعة تنظيم الحياة المدرسية، وتتأثربخبرات المدرس التربوية وطبيعة جماعة القسم.
تتأثر العلاقة البيداغوجية ب: