وردت فيه الإستعارة، التي استعملت بهدف الإقناع والوصول إلى تحقيق النتيجة المرجوة:
ن (النتيجة) تبليغ دعوة الله إلى الناس.
ـ اجعل لي لسان صدق.
ـ اجعل الناس يذكرونني ذكرا حسنا [1] .
إن هذا يعني أن الاستعارة متى أفلحت في استمالة المخاطَب، فهي ذات وظيفة حجاجية. فالأقوال الاستعارية تقع في درجة متقدمة في السلم الحجاجي من الأقوال العادية؛ إذا تهيأ لها في الخطاب التربوي الإقناعي، قبول فكري وعاطفي لدى المخاطَب.
ولذلك فهي من الوسائل اللغوية التي يستغلها (المخاطِب، المُوجِّه) بقصد توجيه خطابه، قاصدا تحقيق أهدافه الحجاجية [2] .
«علم البديع علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال ووضوح الدلالة» [3] .
واستعمال البديع بهدف الإقناع والبلوغ بالكلام مبلغا يجعله مؤثرا؛ يجعله ذا دور حجاجي يتجاوز الوظيفة الشكلية البنيوية.
وهو ينقسم إلى: «بديع يحسن به الكلام من جهة المعنى فهو معنوي، وبديع يحسن به الكلام من جهة اللفظ فهو لفظي» [4] . ومن أنواعه: التكرير، الطباق، المقابلة.
-التكرير والإعادة
(1) ـ ينظر هشام بلخير"آليات الإقناع في الخطاب القرآني"ص 134.
(2) ـ ينظر هشام بلخير"المرجع نفسه"ص 133.
(3) ـ الأزهر الزناد"دروس في البلاغة العربية،"نحو رؤية جديدة"ص 152."
(4) ـ الأزهر الزناد"المرجع نفسه"ص 152.