الصفحة 57 من 64

عموما؛ لا سيما في أولى المراحل التعليمية.

ـ التنميط برزعلى مستوى التدريس في تقديم الدروس الجاهزة، وعلى مستوى التقويم في اختبار القدرة على التذكر؛ مما يستوجب التمييز بين المعرفة وبين الدرس في العلاقة البيداغوجية.

ـ الاكتظاظ ومخرجاته، والبرامج وكثرة المواد الموجهة للتدريس، وقضايا التقويم، وبعض الظواهر المدرسية الاجتماعية؛ العنف والعدوانية ... المترتبة عن التنظيم الإداري المدرسي.

المعلم؛ مشتغل بنقل المعلومات، اعتمادا على التكوين الأساس (البحث عن المعلومات، انتقاؤها، تصنيفها، ترتيبها حسب المنطق الداخلي للمعرفة الموجهة للتدريس، شرحها وتبسيطها، تقويم اكتسابها ... ) .، وهو يُستدعى لمتابعة هذا التكوين ذاتيا، ومؤسسيا من قبل المؤسسة المدرسية (التكوين المستمر) .

يتطلب الأمر التفكير في تدعيم (الهوية التعليمية L'identite enseignante (للمعلم؛ بمراجعة التكوين الجامعي والكفايات المعرفية والمهنية الأساسية التي سيتمحور حولها التكوين الأساس؛ لا سيما وأن هذا التكوين ذو علاقة متينة بالتعاقد البيداغوجي.

التعاقد المشتغل به الآن؛ تقليدي قياسا بالتغيرات المرتقبة من المدرسة في ضوء خطابها الظاهر من نصوصها الأساسية (مشروع المؤسسة وعلاقة المدرسة بالمحيط، التعليم بالكفايات، محورية المتعلم وحاجاته، استراتيجية التكوين المستمر، التربية على المواطنة ... )

و التعاقد المشتغل به الآن يحتاج لسد الخلل والثغرات القائمة به؛ متطلبا تدخلات بعينها من قبل المدرس بغير العمليات الديداكتيكية المعروفة. ونجد انتظارات المشرع والسياسي والمجتمع المدني والمخَطِّط التربوي والباحث ... ؛ لكن الوعي الكامل بهذه الانتظارات بشكل يحولها إلى عناصر واضحة وجلية داخل الممارسة التعليمية غير مكتمل.

6 ـ 4 ـ وضعيات التعلم الفصلي:

إذا عاينا وضعيات التعلم الفصلي في مدارسنا، وجدنا أن:

ـ من الملاحظ أن أغلب التقييمات الاجتماعية للمدرسة تتم عبر تأويل وتقييم المدرس وخطاباته وممارساته وسلوكياته؛ فغدا المدرس هو السائد في الحكم على الفصول الدراسية. وما زلنا نقوم العمل المدرسي انطلاقا من تعاقد بيداغوجي تقليدي (المدرس مالك المعرفة والمتعلم متقمص دور المتلقي) ؛ لذا يتركز التقويم حاليا على المدرس وليس على المدرسة. وعوض الانتقال من منطق التدريس إلى منطق التعلم؛ ظللنا تبعا لذلك نتصورأن المختبرات وسائل إضافية تابعة للدرس؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت