النتائج الخاصة:
ـ توصل البحث إلى تحديد أكثر دقة لمصطلح الإقناع في الخطاب التربوي؛ بوصفه محور البحث؛ من خلال مقاربته مقاربة تواصلية حجاجية. ومجمل الاستنتاجات الخاصة تتحدد في كون:
ـ الإقناع عملية واعية، فالباث لديه أهداف واضحة، يقصد تحقيقها من خلال وجهي العملية الإقناعية: الوجه اللساني والوجه الفكري.
ـ الإقناع عملية تستهدف اعتقاد المتلقي قبل سلوكه؛ أي نقل المتلقي من حال إلى حال من خلال تغيير اعتقاداته ومواقفه وسلوكاته.
ـ الإقناع يتحقق من خلال خطاب واع من الباث، يستهدف العقل أو العاطفة أو هما معا.
ـ يظهر نجاح عملية الإقناع في الآثار التي تترتب عليها؛ أي في سلوكات ومواقف المتلقي فيما بعد تلقيه للخطاب الإقناعي.
ـ توجد تحديدات دقيقة وفارقة بين مصطلح الإقناع ومصطلحات أخرى: الاقتناع ـ التأثيرـ التواصل ـ الحجاج ـ التصديق:
ـ بالنسبة للاقتناع فهو نتيجة للإقناع؛ فالمتكلم يقوم بعملية الإقناع؛ والاقتناع يكون من جهة المُخَاطَب؛ وهما وظيفتان تتضافران؛ لتحقيق هدف الخطاب التربوي.
ـ أما التأثير فهو النتيجة المترتبة عن عملية الإقناع الواعية التي تروم التأثير في سلوكات ومواقف المتلقين. ورغم العلاقة السببية بين الإقناع والتأثير فقد يحصل تأثير دون وجود لعملية الإقناع؛ كما قد يقع إقناع ويبقى على مستوى الاعتقاد دون أثر في السلوك والمواقف.
ـ بالنسبة لعلاقة الإقناع بالتواصل؛ فالإقناع أهم الوظائف التي يتأسس عليها التواصل البشري وأحد أهدافه.
ـ أما مصطلح الحجاج؛ فهو آلية الإقناع ووسيلته؛ فالإقناع يوصل في عملية التواصل إما إلى المحاججة أو المغالطة، التي تعد كذبا منظما؛ وبذلك فالحجاج يستهدف تحقيق الإقناع، ولا يختلف عن الإقناع إلا في درجة التوكيد؛ فكل نص خطابي حجاجي نص إقناعي ضرورة؛ وليس كل نص خطابي إقناعي؛ نص حجاجي.
ـ يتعالق مفهوم الخطاب والنص؛ فالخطاب يتحدد في كونه نصا في سياق؛ أي أن الأصل فيه أن ينطلق من موقف ينسجم مع الواقع. أما النص فلا يتضمن ملا بسات وظروف إنتاجه.
ـ ينبني الخطاب الإقناعي على (نتائج) ، يتم الوصول إليها انطلاقا من مقدمات تقرر فيها المعطيات؛ بناء على تبريرات ودعائم ومؤشرات حالية واحتياطات.