7 -وكان محمد بن خفيف رحمه الله به وجع الخاصرة، وكان إذا أصابه أقعده عن الحركة، وكان إذا نودي للصلاة يحمل على الظهر، فقيل له: لو خففت على نفسك؟! قال: إذا سمعتم حي على الصلاة، ولم تروني في الصف، فاطلبوني في المقابر [1] .
8 -سمع عامر بن عبد الله بن الزبير رحمه الله، المؤذن وهو يجود بنفسه، ومنزله قريب من المسجد، قال: خذوا بيدي، فقيل له: إنك عليل، فقال: أسمع داعي الله فلا أجيبه؟! فأخذوا بيده، فدخل في صلاة المغرب، ركع مع الإمام ركعة، ثم مات [2] .
9 -عن سفيان بن عيينة رحمه الله: لا تكن مثل عبد السوء لا يأتي حتى يدعى ايت الصلاة قبل النداء. وقال أيضًا: من توقير الرجل الصلاة أن يأتي إليها قبل الإقامة [3] .
10 -قال البرد مولى سعيد بن المسيب: ما نودي للصلاة منذ أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد [4] .
11 -قال ربيعة بن يزيد: ما أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ أربعين سنة إلا وأنا
(1) تاريخ دمشق لابن عساكر ج 52/ 415.
(2) صفة الصفوة لابن الجوزي ج 2/ 132. قلت: وهذا في السلف الصالح كثير، ومن عاش على شيء مات عليه، وقد توفي عامر بن عبد الله بن الزبير رحمه الله في آخر ولاية هشام بن عبد الملك عام 124 هـ، وممن مات ساجدًا إمام التفسير مجاهد بن جبر رحمه الله، ت عام 102 هـ. انظر صفة الصفوة لابن الجوزي ج 2/ 211. والإمام شيخ الإسلام حماد بن سلمة مات في المسجد وهو يصلي، ت 167 هـ. انظر حلية الأولياء لأبي نعيم ج 6/ 250، وتهذيب الكمال للمزي ج 6/ 77. وفي زمننا هذا الشيخ عبد الحميد كشك الخطيب المصقع الداعية المصري المعروف، مات وهو ساجد قبيل صلاة الجمعة في 16 شعبان 1417 هـ، والشيخ العلامة الأصولي مصطفى بن سعيد الخن الدمشقي، مات في جامع الحسن بميدان دمشق والإمام - مفتي الشافعية وشيخ القراء محمد كريم راجح - يخطب الجمعة في 23 محرم 1429 هـ، رحمهم الله رحمة واسعة، وأحسن لنا العمل والخاتمة.
(3) انظر صفة الصفوة ج 2/ 235، وحلية الأولياء ج 7/ 285.
(4) حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني ج 2/ 163، والبداية والنهاية لابن كثير ج 9/ 100.