فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 65

لأنتنّ صواحب يوسف، مروا أبا بكر أن يصلي بالناس) فلما دخل في الصلاة، وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة، فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، حتى دخل المسجد، فلما سمع - أبو بكر حسه، ذهب أبو بكر يتأخر، فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائمًا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قاعدًا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس مقتدون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه) [1] .

5 -وعن أبي الأحوص عن عبد الله، قال: من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهنّ، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى، وإنهنّ من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر، فيحسن الطهور، ثم يَعمِد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف [2] .

6 -وكان الربيع بن خيثم رحمه الله، يقاد إلى الصلاة، وبه الفالج، فيقال له: يا أبا يزيد قد رخص لك قال: إني أسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح، فإن استطعتم أن تأتوها ولو حبوًا [3] .

(1) رواه البخاري ج 1/ 251 رقم 681، ومسلم ج 1/ 311 رقم 418، ومعنى (يهادي بين رجلين) أي يمشي بينهما متكئا عليهما يتمايل إليهما.

(2) رواه مسلم ج 1/ 453 برقم 654، وعبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه، كما في رواية أبي داود ج 1/ 206 رقم 550.

(3) الطبقات الكبرى للزهري ج 6/ 189، وسير أعلام النبلاء ج 4/ 260، والفالج: شلل يصيب أحد شقي الجسم طولًا. المعجم الوسيط ج 2/ 699.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت