فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 65

فيهم مؤمن) [1] .

قال الإمام الذهبي رحمه الله: ومعناه مؤمن كامل الإيمان فأراد ليس فيهم مؤمن سليم من النفاق بحيث لا يرتكب صفات النفاق من إدمان الكذب والخيانة وخلف الوعد والفجور والغدر وغير ذلك، ونحن اليوم نرى الأمة من الناس من أعراب الدولة يجتمعون في المسجد وما فيهم مؤمن ونحن منهم نسأل الله توبة وإنابة، فإن الله تعالى يقول في كتابه: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات؛ الآية: 14] ، وهذا باب واسع ينبغي للشخص أن يترفق فيه بأمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يسلبهم الإيمان والإسلام كفعل الخوارج والمعتزلة المكفرة لأهل القبلة بالكبائر، ولا ننعتهم بالإيمان الكامل كما فعلت المرجئة، فالمسلم هو من سلم المسلمون من لسانه ويده. انظر ميزان الإعتدال ج 5/ 51.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قوله: (أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما يبقى الصلاة وليصلينّ قوم لا إيمان لهم) [2] ، وفي رواية أخرى: (وليصلينّ قوم لا دين لهم) [3] .

4 -ومنهم من لا يوقر صلاته ولا يخشع فيها، وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، قال: (ولتنتقض عرى الإسلام عروة عروة، ويكون أول نقضها الخشوع

(1) رواه الحاكم في المستدرك ج 4/ 489 رقم 8365 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وصفة المنافق للفريابي ج 1/ 80 رقم 108، وابن أبي شيبة ج 7/ 505 رقم 37586.

(2) رواه الطبراني في المعجم الكبير ج 9/ 141 رقم 8699، والبيهقي في الشعب ج 4/ 325 رقم 5273.

(3) انظر مجمع الزوائد للهيثمي ج 7/ 329 وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال شداد بن معقل وهو ثقة. والطبراني الكبير ج 9/ 141 رقم 8700، والبيهقي في السنن ج 6/ 289 رقم 12476 ومكارم الأخلاق للقرشي ج 1/ 90 رقم 274، والخطيب في تاريخه ج 12/ 79 رقم 6488، ومصنف عبد الرزاق ج 3/ 363 رقم 5981.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت