فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 65

براءة له من النفاق، وقد أثر عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قوله: (ثلاث إذا كنّ في عبد، فلا تتحرج أن تشهد عليه أنه منافق، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان، ومن كان إذا حدث صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا اؤتمن أدى، فلا تتحرج أن تشهد عليه أنه مؤمن) [1] .

4 -حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحسن القول في أصحابي فقد برئ من النفاق، ومن أساء القول في أصحابي كان مخالفا لسنتي، ومأواه النار وبئس المصير) قال الطبري في الرياض النضرة: أخرجه في شرف النبوة أبو سعد. وفي رواية: (من أحسن القول في أصحابي فهو مؤمن) رواه ابن غيلان [2] .

وقد بيّن الإمام الطحاوي رحمه الله أن البراءة من النفاق لا تكون إلا بسلامة المعتقد في آل بيت النبوة الأطهار والصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعًا، فقال: (ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس، فقد برئ من النفاق) [3] .

قلت: ولقد رأينا من يسيئ القول في الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، كيف يخرج من المسجد النبوي الشريف عند إقامة صلاة الجماعة، وإن صلى أحدهم في المسجد، فإنه يقف في الصف خارجًا عن الجماعة ولا يتابع الإمام في الصلاة، فهم مخالفون لأهل السنة والجماعة في صلاتهم وأقوالهم وأفعالهم.

(1) انظر صفة المنافق للفريابي ج 1/ 50 رقم 17 .. قلت: قول عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: فلا تتحرج أن تشهد عليه أنه مؤمن: لأن الإيمان أصله الصدق، صدق في القلب والقول والعمل، والصدق فريضة الله الدائمة، وبصدق الأقوال والأفعال يميز أهل الإيمان من أهل النفاق العملي.

(2) الرياض النضرة للطبري ج 1/ 191.

(3) العقيدة الطحاوية لأحمد بن محمد الأزدي أبو جعفر الطحاوي ج 1/ 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت