الأدوية ليعني صغر الحجم مع كبر الفعل، والمصطلح الأخير يشير إلى الحرص على إيصال رسالة ما بأقصر الطرق، والبرق أحدها.
وتشترك المصطلحات السابقة في صفتين اثنتين؛ الأولى التأكيد على معنى القصّ، والثانية القصر الشديد ...
الشعبة الثانية: وهذه الشعبة تنسب القصة القصيرة جدًا إلى فنون وأجناس أخرى، وهي (اللوحة القصصية- الصورة القصصية- النكتة القصصية- الخبر القصصي- الشعر القصصي- الخاطرة القصصية) .
ومن الجلي أن هذه المصطلحات تحيلنا على الفن التشكيلي، والسينما، والإضحاك، والصحافة، والشعر، والخاطرة ... واللافت للنظر هو أن هذه المصطلحات تؤكد على الفن الآخر، أكثر من تأكيدها على القصصية، حتى إن (القصصية) تأتي صفة، وليست موصوفًا. جميلٌ أن تتلاقح الفنون، وتستفيد من خصائص بعضها، شرط ألا يؤدي ذلك إلى كتابة خلاسية دون ملامح ... وفيما يخص القصة القصيرة جدًا، فهي قصة أولًا، وقصيرة جدًا ثانيًا، وهي تستفيد من سمات عدد من الفنون والأجناس، لكن ذلك لا يعني أبدًا أن تنسب وتصير تابعة لها ... طبعًا قد يبدو مقبولًا وجود هذا المصطلح أو ذاك في البدايات؛ أي قبل تلاقح الجنس الأدبي، لكن بعد مرور نحو ربع قرن يبدو استعمال أحدها استعمالًا غير بريء في ظل مصطلح القصة القصيرة جدًا.
الشعبة الثالثة: توحي هذه الشعبة بشيء من حكم القيمة المسبق، وقد يشير بعضها إلى حالة كتابتها، وهي (القصة الجديدة - القصة الحديثة - الحالة القصصية - المغامرة القصصية) .
من المؤكد أن الابتعاد عن أحكام القيمة المسبقة خير للجميع: للقصة القصيرة جدًا، ولكتابها، ولدارسيها ... ونؤكد من جديد أن كشف سماتها ومميزاتها، والحديث عن الأركان المؤسسة لها، خيرٌ للجميع أيضًا ..