فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 84

أخيرًا، ربما استعملت هذه المصطلحات كتعبير فرضته جدّتها وحداثتها، وكان التعبير بهذا المصطلح أو ذاك استجابة أولية، وربما لم يصل كثير منها إلى مرتبة المصطلح بالمعنى النقدي للكلمة [1] .

وهناك مصطلحات أخرى لم يتطرق إليها أحمد جاسم الحسين؛ مثل مصطلح"الأقصة"الذي اقترحه محمد يوب، ومصطلح"الأقصودة"الذي قدمه بعضهم باعتبارها فنًا يجمع بين النثر والشعر، فهي شعر عندما تنزاح إلى القصيدة النثرية، وهي نثر عندما تنزاح إلى القصة والأقصوصة، فهذا الاسم يجمع بين الأقص (الأقصوصة) وقصودة يعني (القصيدة) [2] .

بيد أننا نلاحظ، من خلال اطلاعنا على مجموعة من الدراسات النقدية، أن أغلب الدارسين يفضلون مصطلح"القصة القصيرة جدًا" (Short Short Story) ، ويعتبرونه المصطلح الأنسب دلالة للتعبير عن هذا الفن الجديد؛ مما يعني أن ذاك العرمرم من التسميات التي أطلقت على القصة القصيرة جدًا كانت صيحة في واد، ما لبث أن تجاوزها النقاد؛ نظرًا لقصورها، وعدم ملاءمتها.

ويُرْجعُ أحمد جاسم الحسين أسباب هذا التعدد في التسميات إلى أربع نقاط، اثنتان منهما تتعلقان بالقصة القصيرة جدًا، واثنتان لا تخصانها تمامًا، وهما: مجافاة التجديد والحرص على التفرد عن الآخر عبر استعمال مصطلحات خاصة، وأما النقطتان اللتان تخصانها فهما متناقضتان؛ الأولى تتجلى في محاولة الإساءة إليها والانتقاص من قدرها، والأخرى تحاول رفع شأنها عبر نسبتها إلى أجناس وفنون أخرى [3] .

(1) أحمد جاسم الحسين: القصة القصيرة جدًا مصطلحًا ومفهومًا، م. س، ص: 43 - 54.

(2) محمد يوب: في معرفة القصة المغربية المعاصرة، مطبعة مطيعة سجلماسة، مكناس/ المغرب، ط: 1، 2011 م، ص: 70.

(3) أحمد جاسم الحسين: القصة القصيرة جدًا مصطلحًا ومفهومًا، م. س، ص: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت