توحيد المصطلح، معتبرًا أن ذلك لن يتحقق إلا بكثير من الإرادة والجهد، والتخلي قليلًا عن الحرص على إظهار الذات، والإيمان بأن ضبط الهم الثقافي أهم من إظهار الذات ... [1] .
ويبدو أن مصطلح"القصة القصيرة جدًا"هو المصطلح الذي ارتضاه عدد مهم جدًا من المبدعين والنقاد، وتمسكوا به. وقد جاءت مؤلفاتهم ومقالاتهم معنونة بهذا المصطلح. كما أن الملتقيات والمهرجانات أصبحت تنظم تحت هذا الاسم.
ويدعو الدكتور جميل حمداوي - من جهته - إلى التمسك بهذا المصطلح، مُبينًا سر تفضيله بقوله: "وأحسن مصطلح أفضله شخصيًا؛ وذلك لإجرائيته التطبيقية والنظرية ... ، وأتمنى أن يتمسك به المبدعون في هذا الفن الجديد، وكذلك النقاد والدارسون، هو مصطلح"القصة القصيرة جدًا"؛ لأنه يُعبر عن المقصود بدقة ووضوح، ما دام يركز على ملمحين أساسيين لهذا الفن الأدبي الجديد، وهما: قصر الحجم، والنزعة القصصية. كما أنه يترجم المصطلح الإسباني المعروف المعبر عن هذا الجنس الجديد في مجال السرديات الأدبية (Microrrelatos) . ويعني هذا المصطلح الأجنبي المحكي القصير جدًا، أو السرد القصير جدًا، أو القصة القصيرة جدًا" [2] .
ونخلص من هذا كله إلى أن مصطلح"القصة القصيرة جدًا"استطاع أن"يثبت نفسه كأبرز المصطلحات وأكثرها دلالة بما تضمنه من دلالات فنية ونقدية ..." [3] . إنه المصطلح المعبر حقيقةً عن هذا الفن الذي ما زال يحبو، في انتظار أن يقف على قدمين، ويسير جنبًا إلى جنب مع أجناس الأدب الأخرى.
(1) أحمد جاسم الحسين: القصة القصيرة جدًا مصطلحًا ومفهومًا، م. س، ص: 52 - 53.
(2) جميل حمداوي: حوارات أدبية ونقدية (حوارات حول قضايا الأدب والفن والنقد والقصة القصيرة جدًا) ، دار نشر المعرفة، الرباط، ط: 1، 2014 م، ص: 85 بتصرف.
(3) أحمد جاسم الحسين: القصة القصيرة جدًا مصطلحًا ومفهومًا، م. س، ص: 53.