تولى جمعها الأستاذ نور الدين كرماط. والثانية: موسومة بـ"أنامل ريفية"لمجموعة من الكتاب الشباب بالمنطقة [1] .
وهكذا، فإن المتتبع لما يُنشر من المجموعات القصصية - وخصوصًا في الآونة الأخيرة- يلاحظ أن هذا الفن في تطور مستمر في الجهة الشرقية، على مستوى الكتابات الإبداعية التي يتزايد عددها مع مرور الأيام، ويظهر كتاب جدد لهم وزنهم، وعلى مستوى التنظير له والمتابعة النقدية للإصدارات الجديدة في الجهة من قبل الناقد جميل حمداوي وعدد من النقاد والدارسين، إلى جانب اهتمامهم طبعًا بما يَصدر على الصعيد الوطني والعربي عمومًا.
ولا شك في أن وجود ناقد له وزنه؛ مثل جميل حمداوي في مدينة الناظور، سينعكس إيجابًا على هذا الفن، ويساعد على تحقيق تراكم مهم في المنطقة؛ نظرًا لتشجيعه للكتاب والشباب، وسهره على تنظيم ندوات وملتقيات للتعريف بهذا الجنس في وسط التلاميذ والناشئة. وقد كان لجمعية جسور للبحث في الثقافة والفنون التي يترأسها دورٌ كبيرٌ في ذلك.
ولا يفوتنا هنا أن نشير إلى أن مما عزز الحركة الإبداعية في هذا الجنس الأدبي في إقليم الناظور، وفي الجهة الشرقية عمومًا، احتضانها للمهرجان العربي للقصة القصيرة جدًا الذي تنظمه جمعية جسور كل سنة؛ حيث يستقطب المهرجان كبار المبدعين في هذا الفن من داخل المغرب وخارجه، وكذا النقاد الذين يناضلون من أجل أن يتبوَّأ هذا الفن مكانه بين الفنون الأدبية، ويكسب اعترافًا في الساحة الأدبية، فقد جاءت هذه المهرجانات -كما هو معلوم- من أجل الدفاع عن هذا الفن الأدبي الجديد إزاء جميع التحفظات والانتقادات التي وجهت له.
فأما الدورة الأولى لهذا المهرجان، فقد انعقدت على مدى يومين، وذلك في الثالث والرابع من فبراير عام 2012 م، تحت شعار"القصة القصيرة جدًا: الحصيلة والآفاق"(دورة
(1) عبد الواحد أبجطيط: القصة القصيرة جدًا في الناظور، مجلة الحوار المتمدن، مجلة رقمية، بغداد، ع: 4680، بتاريخ: 2 - 1 - 2015 م.