كما يسخر الكاتب من اجتماعاتهم الشكلية، وقراراتهم الفاشلة، واستمساكهم بالكراسي، واستبدادهم في إدارة أمور الشعوب، حيث لم يعودوا يقبلون رأيًا ولا نصحًا، وأحرى أن يقبلوا التنحي عن الكراسي وترك المناصب، ما نتج عنه إقصاء تام للشباب، وهو الأمر الذي ترتب عنه حراك شعبي مجهول العواقب، يؤدي لا محالة إلى عدم الائتلاف السياسي والعنف في الشارع العربي؛ كما تشير إلى ذلك قصة"خصام":
"حلم مرعب أشبه بفيلم"saw".. عاشت أحداثه"
وعكرت صفوها ..
في الصباح تقول لزوجها الذي هجر فراشها:
"هلا ذكرتني باسمي .. ليست دعابة أنا جادة .. قل لي"
أرجوك ..""
مبتسمًا:
"هو اسم لا نصيب لك منه .."
وتصرخ في وجهه:
"أيها المأفون .. لاتزال مصرًا على موقفك .."
بثقة يرد:
مصر يا شريفة".. [1] ."
وإذا انتقلنا للمجال الاجتماعي، سنجد الكاتب ينتقد بعض الظواهر المجتمعية التي يندى لها الجبين، ويرصد تلك التناقضات والمفارقات التي حفلت بها حياة كثير من الناس في مجتمعه.
ففي قصة"هؤلاء وهؤلاء"يتحدث الكاتب عن المولعين بمتابعة مباريات البارسا ومدريد، ويتركون ما هو أهم وأكبر:
"هؤلاء مولعون بالبارسا"
(1) نفسه، ص: 82.