آخرون مدريديو الهوى،
وبين الفئتين غرباء في وطنهم
يبحثون عن مرمى .." [1] ."
وفي نصوص أخرى كثيرة يسعى الكاتب إلى التقاط صور من مجتمعه، وتسجيل اختلالاته، منتقدًا إياها وساخرًا مما يراه أمامه من مظاهر؛ كالظلم الاجتماعي الذي يعاني منه الضعفاء والفقراء داخل المجتمع؛ كما تشير إلى ذلك قصتا"أعرب ما تحته فقر"وقصة"وجوه"، التي يتحدث فيها عن الطبقية في المجتمع ومعاناة الأفراد داخله:
"يصل الموعد لاهثًا، يتأبط ملفاته، ويلعن حظه مع"
الشهادة والإدارة ..
آخر حاف، عارٍ يشكو من فقر وإملاق .. كان هناك
قبله،
وبصحبتهما امرأة متأففة .. خانها الزوج والزمن
معًا ..
قبالتها طفل يجلس على صندوق لمسح الأحذية،
والخامس مضطجعًا في سيارة"town car"يصرخ
في الجميع ...
يلعنهم لأنهم وقفوا في مجال تحركه ..
ووجوه أخرى ستصل حتمًا ..
إنها قادمة وعازمة على شيء ما .." [2] ."
(1) ميمون حرش: نجي ليلتي، م. س، ص: 33.
(2) نفسه، ص: 57.