فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 84

ولم ينس الكاتب المرأة، ومعاناتها داخل المجتمع الذي لم يُنصِفها، ولم يمنحها المكانة اللائقة بها، فكثيرًا ما يُنظر إليها بعين الازدراء؛ كما في مجموعة من النصوص: مغتصبة، اغتصاب، العانس، وجوه، كبش، تاكسي ...

وانتقد الكاتب غياب الأمن في المجتمع؛ حيث انتشرت السرقة العلنية في الشوارع، واتخذها البعض مهنة يكسب بها قوت يومه؛ كما تشير إلى ذلك قصة"بروكست. com":

"كالسليك في عدوته، ينقض على ضحاياه"

على الهواء مباشرة يسلب، وفوق دراجته النارية

يصلب ..

داخل بيته ينام .. قرير العين ..

حقوق الإنسان، في داخله، تدعمه وتصونه

فلا وخز ضمير، ولا عتاب قلب

في الخارج كلاب الدنيا تنبح من أجله،

هو واحد منها، من أجلها يعيش، وبسببها ينتقم ..

وكلما فرغ ينصب .." [1] ."

أما في ما يخص الجانب الثقافي، فقد انتقد القاص، ثقافة التبعية التي تغزو المجتمعات العربية والإسلامية؛ حيث استقدم الشباب عادات النصارى، فصاروا يحتفلون بعيد الميلاد، ونبذوا ثقافتهم الإسلامية وراء ظهورهم؛ كما يظهر في قصة"عيد الميلاد".

كما ينتقد الكاتب، بسخريته اللاذعة، عكوف بعض الناس على القنوات الفضائية، وهو ما يؤشر على الكبت العربي؛ كما تشير إلى ذلك قصة"نايل سات":

"صعد فوق سطح شقته، اتجه صوب صحن"

الدش، دار حوله دورتين، ثم مثل فزاعة وقف

(1) ميمون حرش: نجي ليلتي، م. س، ص: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت