فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 84

ومن صور التناص مع التراث الأدبي كذلك: الإفادة من المثل، مستغلًا ما فيه من طاقات تعبيرية؛ كما يتجلى ذلك في قصة"غراب الزهايمر"السابقة التي يقول فيها على لسان كبير القوم زاجرًا الصبي الذي أراد أن يدلي معهم برأيه:"استُنت الجياد حتى القرعى"؛ حيث اقتبس المثل العربي الذي يُضرب لمن يفعل ما ليس له بأهل، مع التحوير"استنت الفصال حتى القرعى".

وكذلك في قصة"عريس عربي"، وظف في نهاية القصة المثل القائل:"تفرقوا أيادي سبا" [1] . للتعبير عن تفرقهم بعد اجتماعهم للرقص، وهو يحيلنا على قصة أهل سبأ المذكورة القرآن الكريم في سورة سبأ.

ومن أنواع التناص الموظف في المجموعة أيضًا: التناص الشعبي؛ كما يبدو ذلك واضحًا في نص"الحمل الثقيل"والذي شغله بمقتبس من المرويات الشعبية الخاصة بالأطفال. يقول:

"الطفل، فوق الظهر، لا يكف عن البكاء .. أمه"

تنوء به، تناغيه، تحمله، وتسير به على أربع:

"نيني يامومو"

حتى إطيب عشانا

إلى ما طابْ عشَانَا

إِطيبْ عْشَا جيرانا""

الأب يرمق الابن وأمه، يَحملهما معًا ..

يخرج، ينتشر في الأرض باحثًا عمن يحمله ..

في الخارج، العالم كله كان محمولًا .." [2] ."

(1) نفسه، ص: 78.

(2) ميمون حرش: نجي ليلتي، م. س، ص: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت