"ليلي طويل .. يالله، كيف ينجلي .. على شجي .. !!"
رواية"الأشجار واغتيال مرزوق"كانت عزائي
الوحيد ..
قرأتها .. اقتحمتها .. هدأتْ من روعي حين منحتني
بعض الأسرار ..
في الصباح نبتت في قلبي كل الأشجار التي رهنها
البطل من أجل القمار .." [1] . فقد استحضر، هاهنا، قول الشاعر في معلقته:"
وليل كَمَوج البَحْر أرْخَى سُدوله ... علىّ بأنواع الهُمُوم ليبتلِي
فَقلتُ لهُ لمّا تَمَطّى بِصُلبهِ ... وَأرْدَف أعْجَازًا وَناءَ بكَلكَلِ
ألاَ أيّهَا الليلُ الطويلُ ألا انجَلي ... بصُبْح وَمَا الإصْبَاح منكَ بأمثل
فَيََالَكَ مِنْ لَيْلٍ كَأنّ نجُومَهُ ... بأمْرَاس كتّان إلى صُمِّ جَنْدَلِ
كما استحضر القاص أيضًا بيته الشعري المشهور الذي يُشبّه فيه سرعة فرسه بالصخرة المنحدرة من أعلى الجبل والذي يقول فيه:
مِكَرّ مِفرّ مُقبلٍ مُدبرٍ معًا ... كَجُلمودِ صَخرٍ حَطّه السّيلُ من عَلِ
وذلك في قصة"فوق وتحت"؛ حيث يقول القاص:
"من عل، كصخرة امرئ القيس، حطت على قدميه"
حصاة ملفوف فيها ورقة ...
تخطاها دون أن يكترث، وبدل أن ينظر فوق،
أو يقرأ الورقة تفل على يمينه وهو يتمتم:
"سنظل مثل حفار القبور، همنا تحت، وليس فوق." [2] .
(1) نفسه، ص: 43.
(2) ميمون حرش: نجي ليلتي، م. س، ص: 35.