فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 84

سوداوية، تعبر عن انحطاط الإنسان كينونيًا، وانبطاحه وجوديًا وقيميًا وفضائيًا" [1] . تقول القصة:"

"الناس من حوله لا ملامح لهم، يمشون على"

رؤوسهم، أرجلهم ترسم علامة النصر مُرسلة

للسماء ..

على مقربة منه كلب يعوي بالمقلوب، وأمامه

مباشرة أثر أقدام ممسوخة .. يبدو أنها سحقت

طيرًا ..

يتطلع لنفسه، لم يعرف سر وجوده بينهم .. ولا

من يكون؟ ..

الأشكال حوله لا شكل لها ..

وحده الفضاء كغول يفتح ذراعيْه له ليس

بالهبات ..

لكن باللعنات .." [2] ."

وبما أن القفلة تعتبر أهم لحظة في القصة القصيرة جدًا يجب أن يُحسن القاص صياغتها بشكل دقيق نظرًا لقصر الحجم الذي يتطلب الاختزال والتكثيف، فإن حِرْش كثيرًا ما يَختتم قصصه بجمل مفاجئة لها فعل صادم تترك أثرها في نفس المتلقي؛ حيث تصدمه بمعطياتها الخارقة أو السريالية أو بصيغها الفانطاستيكية.

(1) جميل حمداوي: دراسات في القصة القصيرة جدًا، م. س، ص: 280.

(2) ميمون حرش: نجي ليلتي، م. س، ص: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت