المتلقي على النص الغائب الوارد في سورة الكهف: {ونقَلّبُهُم ذاتَ اليَمينِ وذاتَ الشّمَالِ وكَلْبُهُم بَاسٍطٌ ذِرَاعَيهِ بِالوَصِيد} [1] .
ومن أمثلة هذا التعجيب الفانطاستيكي أيضًا قصة"أكباد مقروحة"التي تقوم على عوالم غريبة، وأحداث غير مألوفة؛"حيث يتحدث الكاتب عن التعب البشري، واضمحلال الإنسان، وانهياره وجوديًا، وتحوله إلى إنسان فانطاستيكي مريض في هذا الكون الذي تسوده العبثية البشرية بفعل الظلم، وتناقض القيم، واشتداد الصراع المادي المبني على صراع القوة والمال" [2] . تقول القصة:
"سمع عن سوق بعيدة، يأتيها الناس من كل فج"
عميق، يتم فيها استبدال أكبادهم المريضة، بأخرى
غير ذات قروح.
رحل إليها، وبعد مغامرات جلجامشية، يصلها، لكن
متأخرًا، لقد سبقه مرضى آخرون، ولم يتبق غير كبد
واحدة مكتوب عليها:
"للنساء فقط"
استقر رأيه على استبدال كبده بها،
قالوا له: مستحيل! أنت رجل ..
وحين أصر طلبوا منه شهادة حسن السيرة
والسلوك." [3] ."
وتبرز ملامح الكتابة العجائبية الدالة على سريالية العوالم السردية عند القاص ميمون حرش في قصة"لعنات"؛ حيث انتقل من الواقعية إلى الغرائبية ليجسد لنا"رؤية امتساخية"
(1) سورة الكهف: الآية 18.
(2) ميمون حرش: نجي ليلتي، م. س، ص: 51.
(3) ميمون حرش: نجي ليلتي، م. س، ص: 49.