وفي قصة"داخل قلبي"يبتكر القاص مشهدًا خارجًا عن المألوف وخارقًا للعادة، ويصف لنا تواجده في عالم ليس موجودًا في الواقع؛ حيث يقول إنه فتح قلبه المقروح ولبث فيه. ثم ينتهي المشهد بطرده إلى الخارج، ليجد رفاقه هناك باسطين أذرعهم بالوصيد فيعودوا جميعًا إلى الحياة الدنيا. يقول القاص:
"من ذا يعيرني قلبه أعيش به"
من ذا الذي يعيرني قلبًا نبضُ دمه فرات
وعن الشر والهم في سبات ..""
أفتح قلبي المقروح، أغوص فيه، أندس في
شرايينه، أتكور فيه مثل جنين، ضخ الدم
يغسلني، بعض شروري تترسب في القاع،
أتحرك داخله بمقاس نبضه، ثم في لحظة
إشراق غادرة تجاوزت دقاته، كانت السبب في
طردي إلى الخارج، عاريًا كنت، فارغًا من
الداخل كقصبة، وبلا قلب، نظرت ذات اليمين
وذات الشمال، كان رفاقي هناك باسطين
أذرعهم بالوصيد .. انتظمت في سمطهم ..
ثم ...
وإذا الدنيا كما نعرفها .." [1] ."
نلاحظ هنا أن الكاتب استغل قصة أهل الكهف المذكورة في القرآن الكريم، ووظفها بطريقته الخاصة. كما استخدم في نهاية القصة تعبير القرآن في وصف أهل الكهف ليحيل
(1) ميمون حرش: نجي ليلتي، م. س، ص: 15.