"بالنهار تطول يداه، يحضن حجرًا، وينخرط مع"
أطفال الحجارة لإحياء كرنفال للحجارة.
وبالليل ينشغل بكلمات كبيرة:
[نَشْجُب]
[نُنَدّدُ]
[هذا منكر]
[نحتج بشدة]
[نعقد قمة طارئة عاجلة]
يكتبها في وريقات يقصها من دفتره المدرسي.
وحين ضاق ذرعًا بما يكتب من كلمات، حفر
قبورًا صغيرة، ودفن فيها قصاصاته ثم ارتاح،
لكنه في اليوم الموالي كانت المفاجأة:
"لقد أنبتت رؤوس تماسيح" [1] .
إن هذه القصة تترصد"مجموعة من التحولات التي تطال شخصية القصة؛ كيديه اللتين تطولان، بالإضافة إلى تحول القصاصات المدفونة في القبور إلى رؤوس تماسيح. ويدل كل هذا على التحول الإيجابي للممارسة النضالية، وانتقالها من القول إلى الفعل، وخروجها من عالم الممكن إلى عالم الفعل والقوة والواقع."
وبهذا، تتخذ هذه القصة طابعًا سياسيًا انتقاديًا في صيغة فانطاستيكية قائمة على التحول العجائبي، وذلك للتنديد بعالم الصمت والخمول والعجز، وتغييره شعوريًا ولاشعوريًا، وذلك بعالم الفعل والتغيير والممارسة الجدلية" [2] ."
(1) ميمون حرش: نجي ليلتي، م. س، ص: 17.
(2) جميل حمداوي: دراسات في القصة القصيرة جدًا، م. س، ص: 51.