* قاطع الرحم من الفاسقين الخاسرين:
قال الله تعالى:"وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ *الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" (البقرة: 26 - 27)
فقد جعل الله من صفات الفاسقين الخاسرين الضالين قطع ما أمر الله به أن يوصل ومن ذلك صلة الأرحام.
فقد جعل الله من صفات الفاسقين الخاسرين الضالين قطع ما أمر الله به أن يوصل ومن ذلك صلة الأرحام.
* قاطع الرحم تعجل له العقوبة في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد وأبقى:
عن أبي بكر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه بالعقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
ليس شيء أطيع الله تعالى فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم وليس شيء أعجل عقابا من البغي وقطيعة الرحم واليمين الفاجرة.
تحقيق الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: 5391 في صحيح الجامع
وقد رأينا مصداق هذا في دنيا الواقع، فقاطع الرحم غالبًا ما يكون تعبًا قلقًا على الحياة، لا يبارك له في رزقه، منبوذًا بين الناس لا يستقر له وضع ولا يهدأ له بال.
كيف تصل رحمك، وترضي ربك؟!
مما سبق لا عزر لأحد أن يصل رحمه، و يود أهله، ويرضي ربه، ويرحم نفسه في"يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ؟ *ِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ" (الشعراء) 89
والطريق إلي ذلك طويل، فلابد إن يتصف الواصل بسعة البال معهم، والصبر الجميل عليهم، والتدرع بالأمل الموصول، والفال الحسن، فقد لبث نوح عليه السلام ألف سنة إلا خمسين عامًا وهو يدعو قومه. وقال رسول الله صلى عليه وسلم عن كفار قريش بعد ما لاقاه منهم: إني أرجوا أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله.
وأن يكون الواصل قدوة حسنة في جميع أعماله وتصرفاته وأخلاقياته مع جميع أقاربه ومع غيرهم، مع البعد التام عن الانتصار للنفس؛ وأن لا يكون في سلوكه ثغرات تفقده ثقتهم، وانظر إلى سيد الرسل صلوات الله وسلامه عليه لم ينتقم لنفسه قط.