تكفل لكم به، وتركتم ما أمرتم به؟ ألا إن قومًا بنوا شديدًا، وجمعوا كثيرًا، وأملوا بعيدًا، فأصبح بنيانهم قبورًا، وأملهم غرورًا، وجمعهم بورًا. ألا فتعلموا، فإن العالم والمتعلم في الأجر سواء، ولا خير في الناس بعدهما [1] .
6 -عن أبى الدرداء رضي الله تعالى عنه، قال: تعلموا قبل أن يرفع العلم، إن رفع العلم ذهاب العلماء، إن العالم والمتعلم في الأجر سواء، وإنما الناس رجلان، عالم ومتعلم، ولا خير فيما بين ذلك [2] .
7 -عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، أنه قال: الناس ثلاثة: عالم، ومتعلم، والثالث همج لا خير فيه [3] .
8 -عن الحسن، قال: كان أبو الدرداء، يقول: إن مما أخشى عليكم زلة العالم، وجدال منافق بالفرآن، والقرآن حق، وعلى القرآن منار كمنار الطريق. ومن لم يكن غنيًا من الدنيا فلا دنيا له. [4]
9 -وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: من رأى أن الغدو إلى طلب العلم ليس بجهاد فقد نقص في رأيه وعقله [5]
10 -عن معاوية بن قرة، قال: قال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يعظم حلمك، ويكثر علمك، وأن تباري الناس في عبادة الله عز وجل، فإن أحسنت حمدت الله تعالى، وإن أسأت استغفرت الله عز وجل. [6]
عن ابن أبي ليلى قال كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد الأنصاري: أما بعد فان العبد إذا عمل بطاعة الله احبه الله فإذا احبه الله حببه إلى خلقه وإذا عمل بمعصية الله ابغضه الله فإذا ابغضه الله بغضه إلى خلقه.
(1) حلية الأولياء - (ج 1 / ص 113) صفة الصفوة - (ج 1 / ص 140)
(2) حلية الأولياء - (ج 1 / ص 113)
(3) حلية الأولياء - (ج 1 / ص 113)
(4) حلية الأولياء - (ج 1 / ص 116)
(5) إحياء علوم الدين - (ج 1 / ص 8)
(6) حلية الأولياء - (ج 1 / ص 112) إحياء علوم الدين - (ج 2 / ص 367) صفة الصفوة - (ج 1 / ص 55)
(7) صفة الصفوة - (ج 1 / ص 140)