العاص وأبو عبيدة حاضر، ثم قال: سيروا على بركة الله تعالى وقاتلوا أعداء الله وأوصيكم بتقوى الله فإن الله ناصر من ينصره. قال: فسلم المسلمون عليه وودعوا وساروا في تسعة آلاف مع من ذكرنا يريدون أخذ فلسطين، فلما كان بعدهم بيوم واحد عقد العقود والرايات إلى أبي عبيدة بن الجراح وأمره بأن يقصد بمن معه أرض الجابية، وقال: يا أمين الأمة قد سمعت ما وصيت به عمرو بن العاص وودعه المسلمون، فلما عاد أبو بكر والمسلمون دعا بخالد بن الوليد وعقد له راية، وكانت له راية النبي صلى الله عليه وسلم وأمره على لخم وجذام وضم له جيش الزحف وكانوا شجعانًا ما منهم إلا من شهد الوقائع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: يا أبا سليمان قد وليتك على هذا الجيش فاقصد به أرض العراق وفارس وأرجو الله أن ينصركم. ثم إنه ودعه وسار خالد بمن معه يطلب العراق. [1]
الجن
163 -عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"خلق الله الجن ثلاثة أصناف: صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض، وصنف كالريح في الهواء، وصنف عليهم الثواب والعقاب. وخلق الله تعالى الإنس ثلاثة أصناف: صنف كالبهائم كما قال تعالى"لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل"وصنف أجسامهم أجسام بني آدم وأرواحهم أرواح الشياطين، وصنف في ظل الله تعالى يوم القيامة لا ظل إلا ظله" [2]
164 -عن الزهري قال: قال أبو الدرداء: حسن التقدير في المعيشة أفضل من نصف الكسب، ولقط حبا منثورًا وقال: إن فقه الرجل رفقه في معيشته. [3]
165 -عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى يقول: أنا الله لا إله إلا أنا مالك الملوك وملك الملوك قلوب الملوك في يدي وإن العباد إذا أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرحمة والرأفة وإن العباد إذا عصوني حولت قلوبهم بالسخطة"
(1) فتوح الشام - (ج 1 / ص 8)
(2) ابن الجوزي في المنتظم - (ج 1 / ص 17) إحياء علوم الدين - (ج 2 / ص 241)
(3) عيون الأخبار - (ج 1 / ص 138)