151 -عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، قال: من يتفقد يفقد، ومن لا يعد الصبر لفواجع الأمور يعجز. إن قارضت الناس قارضوك، وإن تركتهم لم يتزكوك. قال: فما تأمرني؟ قال: اقرض من عرضك ليوم فقرك. [1]
152 -عن سهل بن أنس الجهني عن أبيه عن جده قال: دخلت على أبي الدرداء في مرضه فقلت: يا أبي الدرداء انا نحب أن نصح ولا نمرض، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ان الصداع والمليلة لا يزالان بالمؤمن وان كان ذنبه مثل أحد حتى لا يدعان عبيه من ذنبه مثقال حبة من خردل) - المليلة: فعيلة من التململ، وأصلها من الملة التي يخبز فيها - [2]
153 -قيل لأبي الدراداء وهو مريض مما تشكو؟ قال: أشكو ذنوبي [3]
154 -عن داود بن مهران، قال وقفت على فضيل بن عياض - وأنا غلام فسلمت عليه - وعيناه مفتوحتان وأنا أظن أنه ينظر إلي - فمكث طويلًا ثم أطرق فقال: منذ كم أنت ههنا يابني؟ قلت: منذ طويل، قال: أنت في شيء ونحن في شيء. ثم قال: حدثنا سليمان بن مهران - وكان لا يقول الأعمش - عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: حذر امرؤ أن تبغضه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر، ثم قال: أتدري ما هذا؟ قلت: لا، قال: العبد يخلو بمعاصي الله عز وجل، فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر. [4]
155 -عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، قال: لما فتحت قبرص فرق بين أهلها، فبكى بعضهم إلى بعض، ورأيت أبا الدرداء جالسًا وحده يبكي. فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ قال: ويحك يا جبير، ما أهون الخلق على الله
(1) حلية الأولياء - (ج 1 / ص 115)
(2) (ابن القيم في عدة الصابرين)
(3) إحياء علوم الدين - (ج 2 / ص 396) حلية الأولياء - (ج 1 / ص 314)
(4) حلية الأولياء - (ج 1 / ص 114)