فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 94

شروط حجية ترك النبي - صلى الله عليه وسلم:

1 -أن يوجد السبب المقتضي لهذا الفعل في عهده - صلى الله عليه وسلم - وتقوم الحاجة إلى فعله، فإذا ترك - صلى الله عليه وسلم - فعله والحال كذلك، كان تركه - صلى الله عليه وسلم - لهذا الفعل سنة، يجب الأخذ بها ومتابعته في ترك هذا الفعل، ومثال ذلك الآذان لصلاتي العيدين مع وجود الحاجة لجمع الناس عليهما ومع ذلك لم يفعله - صلى الله عليه وسلم.

2 -فإن انتفى السبب المقتضي والموجب لهذا الفعل، فإن ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - حينئذ لا يكون سنة، لأن تركه - صلى الله عليه وسلم - كان بسبب عدم وجود المقتضي الذي لو وجد لفعله - صلى الله عليه وسلم - كما قاتل أبو بكر - رضي الله عنه من منع الزكاة فقط، ولم يكن مخالفًا بذلك لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم.

3 -أن تنتفي موانع وعوارض الفعل، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد يترك فعلًا من الأفعال مع وجود المقتضي له بسبب وجود مانع يمنع من فعله، كتركه - صلى الله عليه وسلم - قيام رمضان مع أصحابه في جماعة - بعد ليال - خشية أن يفرض عليهم، كما في الصحيح، ولذلك لم يكن جمع الناس على قارئ واحد كما فعل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مخالفًا لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت