فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 94

على تأويله. أ. هـ [1] ونذكر هنا مسألتين، الأولي: أنواع البيان النبوي، والثانية: هل فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن كله أم فسر بعضه.

أما المسألة الأولى: فاعلم أن البيان النبوي للقرآن يقع على أربعة أنواع [2] :

-أن ينص النبي - صلى الله عليه وسلم - على تفسير آية أو لفظه، وله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك أسلوبان:

1.أن يذكر التفسير، ثم يذكر الآية المفسرة، ومثال ذلك: ما رواه الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أحب الله عبدًا نادى: يا جبريل إني أحببت فلانًا فأحبه، قال: فينادي في السماء، ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض، فذلك قوله تعالي:(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودًا) ، وإذا أبغض عبدًا نادي، يا جبريل: إني أبغضت فلانًا فينادى في السماء، ثم تنزل له البغضاء في الأرض)

2.أن يذكر الآية المفسرة، ثم يذكر تفسيرها، ومثال ذلك: ما رواه مسلم عن أبي علي ثمامة بن شفي أنه سمع عقبة بن عامر - رضي الله عنه - يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وهو على المنبر يقول: (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) ، ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي.).

-أن يشكل على الصحابة فهم آية فيفسرها لهم، ومثال ذلك: ما رواه البخاري عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: لما نزلت (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم )

(1) مقدمة تفسير الطبري، القول في الوجوه التي من قبلها يوصل إلى معرفة تأويل القرآن.

(2) انظر فصول في أصول التفسير، لمساعد الطيار، ص 27 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت