وهذا بعض العلماء يجمع الكتب الثلاثة الأخيرة تحت عنوان واحد هو «كتاب الفضائل» منهم الذهبي وابن عساكر حيث قال: « ... ولما بلغه أن أبا بكر بن أبي داود السجستاني تكلّم في حديث غدير خم، عمل كتاب الفضائل فبدأ بفضائل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، واحتجّ لتصحيحه، وأتى من فضائل أمير المؤمنين بما انتهى إليه» . ولا يمنع هذا أنه أملى فضائل الشيخين أولًا في آمل طبرستان ثم أدرجه ثمن كتاب الفضائل، والله أعلم. وربما كان الكتاب هكذا ثم لما تفرّقت نسخه أو كان نسخ التلاميذ لها أو بعضهم جعلوا فضائل كل منهم في كتاب.
والسبب في عدم إكمال هذه الكتب يحكيه ياقوت بعد ذكره فضائل العباس فقال: « ... ثم سأله العباسيون في فضائل العباس، فابتدأ بخطبة حسنة، وأملى بعضه وقطع جميع الإملاء» .
23 -كتاب «في عبارة الرؤيا» :
ذكره ياقوت؛ حيث جمع فيه أحاديث الرؤيا وما يتعلق بها ولم يتمّه.
24 -كتاب «القراءات وتنزيل القرآن» :
وربما سُمِّيَ «الجامع في القراءات» ، وهو من الكتب التي أتمّها.
قال عنه أبو علي الحسن بن علي الأهوازي المقرئ (446 هـ) في كتابه «الإقناع في القراءات الشاذة» ، وله في القراءات كتاب جليل كبير رأيته في ثمان عشرة مجلدة، إلا أنه كان بخطوط كبار، ذكر فيه جميع القراءات من المشهور والشواذ وعلّل ذلك، وشرحه، واختار منها قراءة لم يخرج بها عن المشهور، وقال ياقوت: إنه كتاب جيد.
وقال صاحب «كشف الظنون» : فيه نيف وعشرون قراءة.
وله نسخة في المكتبة الأزهرية بمصر رقمها (1178) في 128 ورقة مكتوبة في سنة (1143 هـ) ، انظر فهرس الأزهرية (1/ 74) . وعنوانه هناك «الجامع في القراءات من المشهور والشواذ» ، ولعل هذا الموجود قطعة من الكتاب على حد وصف الأهوازي ولا بد، أو مختصرًا له.
25 -كتاب «لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام» :
ويأتي الاختلاف في عنوانه، وهو الذي يُختصر ويُسمَّى «اللطيف» وهو كتاب كبير في نحو ألفين وخمسمائة ورقة، أي يقرب من حجم كتاب التفسير.
وقد قيّد فيه مذهبه الفقهي الاجتهادي، والكتاب - كما وصفوه - من أنفس كتبه، ومن أهم مصادر أمهات المذاهب وكتب الفقهاء وأسدها تصنيفًا، وتضمن مع المسائل الفقهية التفصيلية مباحث أصول الفقه مثل: الإجماع، والناسخ والمنسوخ، والمجمل والمفسر، والخصوص والعموم، والاجتهاد، والاستحسان وحجيته، وأخبار الآحاد، والمراسيل.
ويزيد كتابه هذا على كتب الاختلاف بثلاثة كتب هي: اللباس، وأمهات الأولاد، والشرب. وقد سمَّاه ابن جرير في التفسير (7/ 200) باسم «لطيف البيان عن أصول الأحكام» ، وفي (2/ 539) (شاكر) سمَّاه «البيان عن أصول الأحكام» فالعنوان فيهما غير دقيق، وكتابه السالف الذكر «الخفيف» مختصر من هذا الكتاب، علمًا بأنه من الكتب التي أتمَّها قبل موته - رحمه الله -.
26 -كتاب «مختصر الفرائض» :
هكذا ذكروه، هل هو مختصر لكتاب سبقه من تأليفه أو تأليف غيره؟ أو هو قصد به اختصار مسائل الفرائض فيه؟ الله أعلم.