الصفحة 31 من 104

ومحمد رسول الله إلى انتقال النبي (- صلى الله عليه وسلم -) إلى الرفيق الأعلى بالرغم من شهوده الذاتي وإذا استثنينا فرضية الصلاة نجد أن الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) لم يستغن من واسطته جبريل، فكيف يكون الفرد ومهما بلغ من العبادة أن يأخذ شريعته من الله بلا واسطة؟ والله سبحانه وتعالى يقول {ما كان للبشر ان يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب} .

ولمحمود محمد طه تفسير جزافي للقران حسب الحالة المزاجية فهو يلقى الكلام على عواهنه، وكان العالم الوحيد في هذه الدنيا ففي (صفحة 68) من كتاب الرسالة الثانية من الإسلام - كتب قائلًا: (أقسم الله بنفسه حين أقسم بقوى النفس البشرية {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء اتقوا الله الذي تسألون به والأرحام أن الله كان عليكم رقيبًا} وهذه النفس الواحدة التي خلقنا منها إنما هي نفسه تبارك وتعالى(والتين) النفس (والزيتون) الروح (وطور سينين) العقل (وهذا البلد الأمين) القلب ... ) أ هـ.

إنه الفهم غير المسبوق والتفسير حسب الهوى والقول الذى لا يسنده عقل ولا نقل ولا يشهد له قاموس في اللغة العربية، فالأصل في اللغة إطلاق اللفظ على حقيقته مالم تقم قرينة مانعة من المعنى الحقيقي فينتقل إلى المجاز ولكن محمود لم يقل لنا أين العلاقة بين المعنى الحقيقي للتين والمعنى المجازى لها الذى هو النفس كما ادعى وكتب التفسير تقول أن الله أقسم برب هذه الأشياء وذكرها لما فيها من خواص تدل على قدرته وكمال حكمته، فيكون المعنى (ورب التين) وبهذا يكون محمود مخالف لإسلوب فهم العرب الذين لم ينقل عنهم مثل هذا الفهم ومخالف كذلك لعلماء التفسير ثم من قال ان الله خلقنا من نفسه فالله لم يقل ذلك وإنما نص الآية يقول من نفس واحدة والمعنى ظاهر لكنه الفهم الأعوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت