الصفحة 34 من 104

ثم جاء الجزء الثاني من الحوار بالعدد رقم 2453 بتاريخ الثلاثاء 25/ 1/2000 م لتواصل الدكتورة / بتول حديثها عن الشهيد كما زعموا ولتضيف بأن الردة ليست من الدين في شئ مستدلة بقوله تعالى: {فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر} والآية الكريمة {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} .

ولا أدرى كيف سمحنا لأنفسنا أن تغلب علينا العاطفة وتجعلنا نراجع أفكارًا تصحيحية تمس جوهر الدين وليت شعري أن افهم كيف أطلقنا لفظ شهيد على المرتد محمود محمد طه، والشهيد لغة: هو القتيل في سبيل الله تعالى. وكيف تستطيع أمة تحترم دينها الذي هو عصمة أمرها ان تطلق هذا اللفظ في حقيقته أو مجازة على من إرتد عن دينه وحكم عليه بالإعدام والردة لغة: هي التحول والرجوع وارتد فلان عن دينه إذ كفر بعد إسلامه وقد كانت ردة محمود في الاعتقاد والأقوال والأفعال والشرك وعقوبة الردة هي القتل (عن ابن عباس أن رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) قال: من بدل دينه فاقتلوه) متفق عليه [1] ويقول تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت إعمالهم في الدنيا والآخرة و أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} الآية (217) البقرة. ولا أدري كيف نتعاطف مرة أخرى مع هذه الحركة الهدامة التي إن قدر لها أن تنجح في مساعيها المدمرة لغيرت الدين وبدلته بطامة كبرى ومصيبة عظيمة. لقد تم تصحيح هذه الأفكار الدخيلة والآراء المهلكة وغير السليمة التي يرفضها الدين ممثلًا في القران الكريم والسنة النبوية المطهرة ومن ثم يرفضها العقل السليم والفطرة السوية وأرشدنا الله تعالى إلى الحق فكيف نأتي مرة أخرى لنصف فكر محمود محمد طه بالعظيم ونصفه هو بالمفكر العظيم الذي قدم

(1) 1 - نيل الأوطار للشوكانى ج 7 - ص 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت