الصفحة 35 من 104

روحه وحياته من اجل المبادئ؟ أي مبادئ؟ ألم تستجب الأكثرية الساحقة في حركة الجمهوريين لهذا التصحيح؟ ألم يتب الأربعة الذين كانوا معه وصدر ضدهم حكم بالإعدام (تاج الدين عبد الرازق الحسين وخالد بابكر حمزه ومحمد سالم بحشر وعبد اللطيف عمر حسب الرسول) وقبلوا الرجوع إلى حظيرة الإسلام وأعلنوا توبتهم وتكفيرهم لمحمود محمد طه؟ أم كان الأمر مجرد تقية خوفًا من الإعدام.

إن أفكار محمود محمد طه التي وصفت بالعظم لا تمت للإسلام بصلة شكلًا ومضمونًا وهى إفتراء على الإسلام بلا شك وجدال ضل بها و أضل بها المجتمع حينئذ. وقد صدرت مجموعة فتاوى في ردة محمود محمد طه من جهات علمية مختلفة منها على سبيل المثال فتوى رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة بالرقم 5/ 17/2631 بتاريخ 5 ربيع أول 1398 هـ وكانت معنونة لوزير الشئون الدينية والأوقاف الدكتور/ عون الشريف قاسم كما صدرت فتوى من الأزهر الشريف مجمع البحوث الإسلامية بتاريخ 5/ 6/1972 م تطالب بإيقاف هذا النشاط الفكري الهدام ووصفت أفكار محمود محمد طه بالفكر الهدام الملحد والفكر الصريح، وقد صدر حكم شرعي بردة محمود محمد طه من محكمة الخرطوم العليا الشرعية يوم 18/ 11/1968 م برئاسة توفيق أحمد الصديق وصدر الحكم الأخير بالمحكمة الجنائية رقم (4) أمدرمان برئاسة القاضي حسن إبراهيم المهلاوي وأصدرت المحكمة حكمها في 8/ 1/1985 م بالإعدام شنقًا حتى الموت وأن لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين وتكون أمواله فيئا للمسلمين بعد قضاء دينه وما عليه من حقوق، اعتبرت المحكمة إن جماعة الجمهوريين طائفة كافرة ومرتدة وتعامل معاملة طوائف الكفر في كافة المعاملات وحكمت كذلك بمصادرة كل كتب ومطبوعات محمود محمد طه وكتب الجمهوريين من جميع المكتبات بغرض إبادتها مع منع تداولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت