الصفحة 36 من 104

وطبعها في كافة المطابع وحظرت المحكمة نشاط وتجمعات الجمهوريين في كافة أنحاء البلاد، وقد أيد الحكم الرئيس الأسبق جعفر نميري بخطاب بث في جميع الأجهزة الإعلامية وأمهل أتباعه ثلاثة أيام للتوبة. وقد تم بالفعل تنفيذ الحكم صبيحة يوم 18/ 1/1985 م وحضر التنفيذ جموع غفيرة من المسلمين بلغت عشرات الآلاف.

والسؤال هو لماذا نعود لتمجيد محمود محمد طه بعد خمسة عشر عامًا؟ ذلك الرجل الذى ملأ النفوس بسموم فكرية مطلقة وتخبط في القول والفعل ردحًا من الزمن ودونكم مؤلفاته إن شئتم وهذيانه في كتابه (الرسالة الثانية) و (الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين) و (كتاب الصلاة) و (تطوير شريعة الأحوال الشخصية) وغيرها من الكتب والمنشورات والرسائل التي كانت تطفح بالعقائد المنحرفة الضالة والفكر الهدام الذى يدعوا إليه.

إن ردة محمود محمد طه لم تكن خاصة لنفسه وكفره لم يكن حبيس صدره، بل كان داعيًا للكفر وناشرًا له وقد أوقع كثير من الضحايا من الرجال والنساء وتفوق على الكثير من الخارجين والزنادقة على مر التاريخ أمثال أبى عيسى الأصفهاني الذي قتله الخليفة العباسي والحلاج الذي قتل بسيف الشرع ومسيلمة الكذاب والبهاء وغلام أحمد وغيرهم من الأفاكين والمارقين والكفرة والمرتدين عن الدين.

الخلاصة: إن محمود محمد طه افترى على الإسلام وطعنه وادعى بطلان القران والسنة النبوية المطهرة، وأنكر الزكاة وإنها ليست أصلًا في الإسلام وأنكر الصلاة وقال إنها صلاتان: صلاة تقليد وصلاة أصالة من غير ركوع ولا سجود وزعم أنه غير مكلف بالصلاة ولا بالصوم ولا بالزكاة ولا بالحج، وهكذا كان يهدم الإسلام ركنًا بعد ركن، فالجهاد ليس أصلًا في الإسلام وتعدد الزوجات ليس أصلًا في الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت