الصفحة 44 من 104

اللقاء مع الواحد الديان)، وأحب أن أؤكد للأستاذ محمد هارون إن عباراتي التي أطلقتها لم تكن جزافية ولم تجئ إلا غيرة على الدين وخوفًا على العقيدة التي يراد تشوييها وقد أطلق هذه العبارات من قبلي علماء الأزهر الشريف وعلماء مكة المكرمة برابطة العالم الإسلامي ومجموعة كبيرة من علمائنا الإجلاء بالسودان وإن كنت سأسال فأحب أن اسأل مع هؤلاء ... كما كنت أتمنى أن تجد عباراتي تلك الموضع والقبول لدى بعض الأخوة الذين ما زالوا على الفكر الجمهوري.

تقول إنك عجبت من ادعائي إن محمود أبطل الكتاب والسنة وإنك قرأت أغلب كتاباته - وإن كنت أشك في ذلك - ووجدت كتاباته على النقيض مما قلت وإنه يدعو إلي تطبيق ما جاء في الكتاب والسنة، ثم تدعوني لأقرأ كتبه لاكتشف إني أبحر في بحر من العلوم والمعرفة والحق إنني قد قرأت معظم - إن لم يكن كل كتابات محمود محمد طه ووجدت نفسي أبحر في بحر من الغرابة وعجيب القول. أسمع معي لبعض أقواله وأرجو أن تزيح عن نفسك وعن عقلك ذلك الحجاب الذي إدعيت إنه يغطى عقلي.

نادى محمود محمد طه بوحدة الوجود وهو كذلك يدعو إلى مذهب الحلول وهو مذهب الحادي معروف وقد سبقه الحلاج وابن عربي في ذلك أنظر كتابه (أسئلة وأجوبة) ج 2 صفحة 44 ( ... استطراد قصير أردت به إلى تقرير حقيقة علمية دقيقة يقوم عليها التوحيد، وهى أن الخلق ليسوا غير الخالق، ولاهم إياه، وإنما هم وجه الحكمة العلمية، عليه دلائل وإليه رموز) أ هـ. ويقول في كتابه (الرسالة الثانية) صفحة 90 ( ... هاهنا يسجد القلب وإلى الأبد بوصيد أول منازل العبودية ويومئذ لا يكون العبد مسيرًا وإنما هو مخيرًا ذلك بأن التسيير قد بلغ به منازل التشريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت