الصفحة 45 من 104

فأسلمه الحرية والاختيار، فهو قد أطاع الله حتى أطاعه الله معاوضة لفعله فيكون حيا حياة الله وقادرًا قدرة الله ومريدًا إرادة الله ويكون الله) أ. هـ.

أنظر لغرابة هذا الحديث هذا هو الله عند محمود محمد طه وهذا هو تجسيد الله والقول بحلول الله في الإنسان وإن الإنسان هو الله كفر إذ كيف ينسلخ الفرد من بشريته حتى يكون الله؟ أليس في ذلك دحضًا لأن يكون الله فردًا صمدًا وإذا كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة فماذا يكون الذين قالوا إنه الآلاف وملايين .. ثم إنه ما من عقل سليم يسلم بأن العبد مهما بلغ من الكمال يكون مخيرًا لأنه الله تعالى يقول: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} فما دامت مشيئة العبد متوقفة على مشيئة الله فلا يعقل أن يكون القول بالتخيير كما لا يعقل طاعة الله للعبد مهما بلغ ... تلك هي كلمة الكفر التي هددتني بأن من أطلقها سيبوء بها. يقول محمود محمد طه عن القرآن الذي زعمت إنه يدافع عنه في كتابه (رسائل ومقالات) صفحة 46 (القرآن موسيقى علوية. هو يعلمك كل شئ ولا يعلمك شئ بعينه وهو ينبه قوى الإحساس ويشحذ أدوات الحس ثم يخلى بينك وبين عالم المادة لتدركه على أسلوبك الخاص، هذا هو القرآن) ثم يقول كذلك في كتابه (الإسلام والفنون) صفحة 51 (وإذا جئت لدقائق القرآن فإنه الشعر) ويضيف مؤكدًا إن القرآن شعر (وما نفاه الله تعالى عن القرآن ليس كونه شعرًا .. وإنما نفى عنه ملابسات الشعر في عدم الصدق وعدم الإلتزام .. ألم يقل بذلك أبو جهل ورفاقه(بل هو شاعر نتربص به ريب المنون) هكذا وصف محمود القرآن دستور الأمة مرة بالموسيقى وأخرى بالشعر.

تناولت في مقالك كتاب (الصلاة) ولعلك اتخذت بعض النصوص التي تريدها للتبرير وتركت الأخرى لأنها ستكون حجة عليك ولي لك، أنظر معي للنصوص التي أغفلتها، في نفس الكتاب صفحة 70 (الصلاة لها معنى قريب ومعنى بعيد) وصفحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت