الصفحة 46 من 104

74 من نفس الكتاب (الصلاة وبالمعنى القريب هي الصلاة الشرعية ذات الحركات المعروفة وبالمعنى البعيد هي الصلة مع الله بلا واسطة) ويقول في صفحة 78 لقد تحدثنا في آيات سورة (والنجم) التي أوردناها آنفًا عن سدرة المنتهى حيث تخلف جبريل عن المعصوم، وسار النبي بلا واسطة لحضرة الشهود الذاتي الذي لا يتم بواسطة .. والنبي (- صلى الله عليه وسلم -) هو جبريلنا نحن يرمى إلى سدرة منتهى كل منا، ويقف هناك كما وقف جبريل حتى يتم اللقاء العابد المجود من الأمة الإسلامية المقبلة شريعته الفردية بلا واسطة فتكون له شهادته وتكون له صلاته وصيامه وحجه ويكون في كل أولئك أصيلا) أ. هـ. والقول بصلاة الأصالة والتخلي عن الصلاة المعروفة قول باطل وكفر لاشك في ذلك لان النبي (- صلى الله عليه وسلم -) قال: (صلوا كما رأيتموني أصلى) ، وصلى النبي (- صلى الله عليه وسلم -) حتى تورمت قدماه وصلى أصحابه رضوان الله عليهم، والإسلام لا يعترف إلا بصلاة واحدة دهى تلك التي تلقاها المسلمون عن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ومن يزعم إنه وصل ويترك هذه الصلاة فقد كفر وارتد وما ذكره محمود محمد طه عن الشريعة الفردية بحيث يكون لكل جمهوري من أتباعه شهادته الخاصة وصيامه وزكاته والتي لا يقلد بها أحد قولٌ باطل يهدم كل أركان الإسلام وبالتالي يخرج من قاله ويصير مرتدًا ثم إن المعراج والشهود الذاتي بهذا المعنى من خصوصياته (- صلى الله عليه وسلم -) حيث لم يتفق حدود ذلك لأحد غيره من الأنبياء فمن باب أولى أن لا يتفق لأحد من بعده من الناس والله سبحانه وتعالى يقول: {ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب} فكيف يعقل أن يأخذ كل فرد شريعته من الله بلا واسطة.

ومجمل أقوال محمود محمد طه في كتاباته على هذا النحو فهو يقول بالنص الصريح في كتابه (الرسالة الثانية الإسلام) بأن (الجهاد ليس أصلًا في الإسلام) وأن (تعدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت