إعتداء على حرية الفكر كما تزعمون، وإذا سمحنا لمثل هذه الترهات أن تنمو باسم الاجتهاد والتجديد وحرية الفكر فلن يكون هناك إسلام ولا مسلمون.
وقد بدأ الأخ الأمين أحمد النور مهاجمًا الأزهر الشريف فقال: (أقول للأخ إسماعيل لعلك لا تعرف عن الأزهر الكثير، فإن الأزهر الشريف إشتهر ودرج على التفكير والزندقة لكل مفكر لا يرى رؤيته التي وصفها الدكتور طه حسين حين قال:(إن الأزهريين لا يتعلمون كما يتعلم الناس) ويصفهم بأنهم (لا يعرفون من العلم إلا أسماءها وظاهرًا من أطرافها) ويقول عن الأزهر (إنما عاش وما زال يعيش في القرون الوسطى) . ويذهب الأخ الأمين مجدفًا حتى يقول (أما فتوى مجمع البحوث الإسلامية لا يختلف رؤاها عن الأزهر وأما علماء السودان الإجلاء كما أسميتهم، أين هم من مناهضة الطاغية جعفر نميري عندما شوه الشريعة) إلى أن ينتهي الأخ الأمين بقوله (لو كان الأستاذ محمود بين ظهرانينا لما سكت من مواجهة هذا التحريف المريع مثلما واجه قوانين سبتمبر وقدم روحه فداء للمواجهة دفاعًا عن الشريعة والدين) .
والحق إنني أعرف عن الأزهر الشريف الكثير فالأزهر هو المنارة الإسلامية التي تشع علمًا ومعرفة وهو النبع الذى طالما نهلنا منه وما زلنا ننهل وقد درست على يد بعض أساتذته (دبلوم كلية القرآن الكريم) فما علمنا عنهم إلا العلم الغزير وكل شمائل العلماء.
كما زرت الأزهر بمصر ووقفت عليه وعلى إدخاله الكليات العلمية الحديثة والتي تدرس علوم الدنيا جنبًا إلى جنب مع علوم الدين. لقد درس الأزهر الشريف ما كان عليه محمود محمد طه ثم أصدر فتواه وهم ليسوا بدارجين على التكفير كما وصفتهم أنظر لفتوى الأزهر التي أعلنها الدكتور/ عبد الله ألمرشدي رئيس لجنة الفتوى بحق سلمان رشدي والتي جاء فيها: