الصفحة 58 من 104

(إن قرار الخميني بإهدار دم مؤلف كتاب آيات شيطانية مخالف للقواعد والأصول الإسلامية، لأن الإسلام لا يقيم الإتهام إلا بعد أن يقدم البينة أو دليل أو بحلف يمين، فإن كان سلمان رشدي قد كفر وإرتد فيجب استدعاؤه ومناقشته في دعواه أو ما نسب إليه والحكم على سلمان رشدي لمجرد التهمة مخالف لكتاب الله وسنة رسول الله) .

وهذا إن دل فيدل على تأنى علماء الأزهر. ولعلك متابع هذه الأيام ما يجرى في مصر بشأن رواية حيدر حيدر (وليمة لأعشاب البحر) . أما عن رابطة علماء العالم الإسلامي وإنهم لا يختلفون عن الأزهريين وسؤلك عن علماء السودان أين هم؟ فليس بغريب أن تحذو حذو أستاذك محمود محمد طه فقد ذيلت مقالك بأنك جمهوري الحركة الجديدة ولا ريب إن الحركة الجديدة لا تختلف عن القديمة في شئ، فقد دأب محمود محمد طه على السخرية من رجال الدين والعلماء من رجال القضاء والفقه والدعوة بجامعة أم درمان الإسلامية والأزهر ورابطة العالم الإسلامي وأكرر سؤالك عن علماء السودان أين هم؟ بفهم آخر‍!!.

عن مقالك جملة أخي الأمين أحمد نور، أقول ذكرني بذلك الرجل المتشاعر الذي طلبوا منه أن يصف لهم جلستهم التي كانت في الجزيرة. فجادت قريحته قائلًا: كأننا والماء من حولنا ... قومٌ جلوس حولهم ماء.

الإسلام دين واضح لا يحتاج إلى تنطع وتفلسف ولا إمعان في تراكمات تعبيرية مركبة. فالمصطفى (- صلى الله عليه وسلم -) قال: تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك .. ولنبدا بقولك (صدقت يا إسماعيل فدعوات التوحيد مليئة بالغرابة وعجيب القول، فعندما قال النبي الكريم للناس يومئذ قولوا لا إله إلا الله تفلحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت