الأصل في الإسلام أن كل إنسان حر إلى أن يظهر عمليًا عجزه عن الإلتزام واجب الحرية ذلك بأن الحرية حق طبيعي يقابله واجب، واجب الأداء وهو حسن التصرف في الحرية فإذا عجز الحر عن التزام واجب الحرية صودرت حريته حينئذ) هذا الأصل هو أصل الأصول وللوفاء به بدئت الدعوة بآيات الإسماح) (وهن كثيرات) وبعد البيان الكافي بالقرآن المعجزة وبالنماذج الصالحة أصر الناس بعد ذلك على عبادة الحجر الذي ينحتون وعلى قطع الرحم وقتل النفس ووأد البنت فقد أساءوا التصرف في حريتهم وعرضوها للمصادرة ... ).
وفى هذه المرحلة (نسخت جميع آيات الإسماح وهن الأصل بآية السيف وأخواتها وهن فرع أملته الملابسة الزمانية وقصور الطاقة البشرية يومئذ عن النهوض بواجب الحرية ... ) وما الرأي فيمن يفهم من مثل هذا الحديث أنه ردة!!
التفكير والعجز عن التكفير
إن الاتجاه لتكفير الرأي المخالف بدلًا من مقارعته بالحجة هو إتجاه إرهابي وفيه غرور إدعاء إن ما لا أعلمه أنا هو ضلال وزيادة على ضرره الديني على صاحبه إذ قد ترتد إليه كلمة الكفر فإنه يدل على العجز عن الحوار الموضوعي وعن الدعوة بالتي هي أحسن ولخطورة كلمة التكفير التي تثرثر بها البعض في إستهانة فقد كان (من ممادح أهل السنة والجماعة إنهم يخطئون ولا يكفرون) .. صفحة 230 من كتاب الفقه الأكبر - الملأ - وبعد أن ساد الملك العضود وإتجه الملوك الظلمة لإستغلال الفتاوى الدينية وتسييس الدين فإن الأئمة الكبار ظلموا على الورع والأمانة والمسئولية العلمية (وقد قال الأمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله لا يخرج أحد من الإيمان إلا من الباب الذي دخل فيه والدخول بالإقرار والتصديق وهما قائمان) صفحة 335 (الفتاوى البزازية) (ونظرًا لأن فقهاء أهل السنة درجوا على التمسك بما تركه السلف لذلك