متفاوتة، فكثير منهم بعيد عن الاعتقاد الصحيح، وكثير منهم لا يؤمنون، وكثير منهم لا يعلمون، وكثير منهم لا يشكرون، إلى غير ذلك من الأوصاف التي تناولتها هذه الآيات الكريمة.
وهذا الموضوع - في ظني - كبير جدًا فيما لو تم التوسع فيه، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله، ويكفينا الوقوف على هذه الآيات والإشارة إلى بعض المضامين التربوية المهمة التي يمكن استخلاصها، وعلى يقين أن عرض الموضوع باختصار يفيد كثيرًا بحيث يعطي مدلولات وإشارات مهمة توضح المقصود من الفكرة المراد طرحها.
وقد رأيت تسمية هذه الدراسة: (( وَصْفُ الْقُرْآنِ الْكِرِيِمِ لِحِاِل أَكْثَرِ الْنَّاسِ وَمَضَامِينُه التَّرْبَوِيَة ) ).
ولعل القارئ الكريم يسأل عن سبب اختلاف العنوان عما تم تسميته هنا، فأوضح له: إنه أثناء زيارتي لمعالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في مكتبه في محافظة جدة ظهر يوم الثلاثاء الموافق 23/ 6 /1430 هـ عرضت على معاليه الموضوع والعنوان فأيَّد - حفظه الله - الموضوع، ثم اقترح تغيير العنوان ليصبح كما هو الآن: (( أَكْثَرُ الْنََّاسِ ... أَوَصَافَهُم فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالْمَضَامِينُ التَّرْبَوِيّةِ المُسْتَفَادةِ مِنْ ذَلِك ) ).
فجزى الله تعالى معاليه خيرًا على تشجيعه ودعمه وتوجيهاته، ونفع بعلمه الإسلام والمسلمين.
وبعون الله تعالى قَسَّمت الدراسة إلى مقدمة، وتسعة فصول جاءت على النحو الآتي:
الفصل الأول: تمهيدي، ويتضمن: (مصطلحات الدراسة، أهمية ومكانة القرآن الكريم، لمحة عن موضوع الدراسة في القرآن الكريم والسنة المطهرة) .