الصفحة 66 من 104

ولا يتكل على نفسه وحوله وقوته ولا يطلب من الآيات الاقتراحية ما لا فائدة فيه (السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ج 1، ص 269) .

من خلال ماسبق عرضه في هذا الفصل الذي تضمن وصف القرآن الكريم لحال أكثر الناس بأنهم لا يعلمون يمكن استخلاص أهم النقاط التالية:

أولًا: التأكيد على أهمية فَضْل العلم وشرف العلماء بما ورد من الآيات في القرآن الكريم، وما جاء في السنة النبوية على صاحبها أفضل صلاة وأزكى تسليم.

ثانيًا: التأكيد على اليقين التام بقدرة الله تعالى وعظمته في نصر عباده المؤمنين إذا ما أحسنوا التوجه إليه سبحانه وعملوا بما علموا، وأخذوا بالسنن والأسباب المادية التي عن طريقها تتحقق الأشياء.

ثالثًا: بيان أن توزيع الأرزاق بين الناس حسب علم الله تعالى وحكمته، وليس بسط الرزق دليل على رضا الله تعالى، ولا قبضه يدل على عدم الرضا.

رابعًا: أهمية التفكر في ملكوت الله تعالى، وما أودعه الله سبحانه فيه من المخلوقات والأجرام السماوية، وأن ذلك مدعاة للإيمان وحسن التوجه إلى الله تعالى بأنه الخالق المدبر المعبود الذي لا يُعْبد سواه.

خامسًا: اليقين الجازم بأهمية القرآن الكريم وأنه كتاب هداية وإرشاد وبيان لكافة مناحي، ويجب على المسلم أن يوليه عناية واهتمام كاملين من حفظ وتدبر وتطبيق.

سادسًا: إن علم الله وقدرته محيطة بكل الأمور الكونية والاجتماعية قال تعالى: [اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا] (الطلاق: 12) .

سابعًا: عناية الإنسان بإصلاح نفسه والحرص كل الحرص على إتباع أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه؛ لأن ذلك بعون الله تعالى دليل خير في المجتمع المسلم، فلعل بصلاحه وإخلاصه ودعائه يكون سببًا في صلاح مجتمعه، أو التخفيف من عقوبة الله تعالى للعاصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت