الحمد لله تعالى في الأولى، والحمد لله تعالى في الآخرة، والحمد لله تعالى الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والحمد لله تعالى الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين الهادي البشير والسراج المنير سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، أما بعد:-
فإن القرآن العظيم يبقى معينًا لا ينضب ونبراسًا لا يخبو ضوؤه لهداية الناس أجمعين إلى الأبد، وفي كل مكان وفي كل الأزمان؛ في الماضي والحاضر والمستقبل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين؛ مصداقًا لقول الله تعالى: [إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا] (الإسراء: 9) .
وبتوفيق من الله تعالى وَمَنِّهِ وكَرَمِه اهتديت إلى موضوع أحسبه من الموضوعات المهمة في حياة الناس أجمعين على مختلف مستوياتهم وتخصصاتهم ومعارفهم وعلومهم لما يحمله من جوانب تربوية مهمة للغاية، وقد حاولت بجهد المقل الخروج بدراسة تأصيلية تحوي العديد من المضامين التربوية في توجيه الناس وإرشادهم لما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة؛ كل ذلك مستمد من القرآن الكريم والسنة المطهرة على صاحبها أفضل صلاة وأزكى تسليم في دراسة أسميتها: (( أَكْثَرُ الْنََّاسِ ... أَوَصَافَهُم فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالْمَضَامِينُ التَّرْبَوِيّةِ المُسْتَفَادةِ مِنْ ذَلِك ) ).
وقد خلصت الدراسة بعون الله تعالى إلى عدة نقاط مهمة هي: -