غروره وكبريائه، وأن يشعر بأنه خلق من مخلوقات الله تعالى الكثيرة، وأن ينتفع بأمثال القرآن الكريم ومواعظه وهداياته لا أن يجادل فيها بالباطل (طنطاوي، التفسير الوسيط، ج 1، ص 2727) .
من خلال ماسبق عرضه في هذا الفصل الذي تضمن وصف القرآن الكريم لحال أكثر الناس غير ما ذكر في الفصول السابقة، يمكن استخلاص أهم النقاط التالية:
أولًا: بيان حقيقة أن أكثر الناس طبيعتهم عدم الوفاء بالعهود والقليل منهم قد يفي بعهده ويحافظ عليه، قال تعالى: [وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ] (الأعراف: 102) .
ثانيًا: إعراض الأكثرية من الناس عن القرآن الكريم وهداياته، قال تعالى: [كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ] (فصلت:3 - 4) .
ثالثًا: لقد بين الله تعالى للناس في القرآن الكريم كل الأمور، وفصلها كي لا يضلوا عن الحق، ومع هذا البيان فالإنسان كثير المجادلة والمعارضة للحق بالباطل؛ إلا من هدى الله تعالى وبصره لطريق النجاة.