وجاءت هذه الصيغة في صحيح البخاري من حديث أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له: هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسك المطر، قال: (( اللهم حوالَيْنا ولا علينا، اللهم على الآكام والجبال والآجام والظِّراب والأودية ومنابت الشجر ) ).
2 - (( اللهم حولنا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية ومنابت الشجر ) ).
وجاءت هذه الصيغة في صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
3 - (( اللهم حوالينا لا علينا ) )، وهذه الصيغة وردت في مسند الإمام أحمد، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه.
شرح الدعاء: حوالينا: أي قريبًا منا، لا على نفس المدينة، لا علينا: لا على المدينة نفسها التي خاف أهلها من كثرة الأمطار، الآكام: الجبال الصغار، الآجام: الشجر الكثير الملتف، وقيل: أرض تتكاثف فيها الأشجار، الظِّراب: الروابي الصغار، وهي الأماكن المرتفعة من الأرض، وقيل: الجبال المنبسطة، والمعنى بين الظراب والآكام متقارب، وبطون الأودية: داخل الأودية، والمقصود بها مجاري الشعاب، ومنابت الشجر: الأمكنة التي تكون منبتًا للشجر.
عن عبدالله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان الذي يسبِّح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، ثم يقول: إن هذا لوعيدٌ لأهل الأرض شديد؛ (رواه الإمام مالك في الموطأ، والبخاري في الأدب المفرد، والبيهقي في الكبرى، وصححه الألباني) .
وهذا اللفظ هو الموافق للقرآن في قوله تعالى: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد: 13] .
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله: ما القول المشروع عند سماع الرعد أو رؤية البرق؟
فأجاب فضيلته: (جاء في بعض الأحاديث أنه يقال إذا سمع الرعد:(سبحان من سبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته) ، وكان ابن الزبير يفعل ذلك إذا سمعه رضي الله عنه، فأما البرق فهذا فلا أذكر شيئًا في هذا، لا أذكر شيئًا يقال عند رؤية البرق، لا أعلم شيئًا من السنة في هذا).
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هل هناك ذكر يقال عند رؤية البرق أو سماع الرعد؟