فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 98

الفصل الثاني

المسح على الخفين والجَوربين والنعلين

أولًا: المسح على الخفين:

1 -تعريفه:

الخُفُّ: نعل من جلد يغطي الكعبين، والكعبان: العظمتان الناتئتان في القدم، والمسح: هو إمرار باطن اليد على الشيء الممسوح بسطًا.

ونعرِّف المسح على الخفين بأنه: إمرار باطن اليدين على الخفين في وقت محدد شرعًا بدل غسل الرِّجلين في الوضوء.

ملاحظة: المسح على الخفين خاص بالوضوء دون الغسل، بمعنى أن الغسل من الجنابة لا يصح فيه مسح الخفين مطلقًا، ونقل ابن حجر إجماع العلماء في ذلك؛ أي: إنه لا يجوز لمن لبس خفيه على طهارة إذا حصلت معه جنابة أن يغتسل ويمسح على خفيه، بل لا بد من أن ينزعهما ويغتسل غسلًا كاملًا بالماء.

2 -مشروعية المسح على الخفين:

أجمع أهل العلم على أن من أكمل طهارته ثم لبس خفيه، وأحدث، أن له أن يمسح عليهما، وقد ثبتت مشروعيته بالسنة الصحيحة المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومما يدل على مشروعيته ما رواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن همام النخعي - رضي الله عنه - قال: (بال جرير ثم توضأ ومسح على خفيه، فقيل: تفعل هذا؟ فقال: نعم، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه) .

قال الأعمش: قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة؛ أي: إن جَريرًا أسلم في السنة العاشرة بعد نزول آية الوضوء التي تفيد وجوب غسل الرِّجلين، فيكون حديث جرير مبينًا أن المراد بالآية الغسل لغير صاحب الخف، وأما صاحب الخف فله المسح، فتكون السنة مخصصة للآية، وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت