ويقوم بعقد نكاحهم، وحل مشكلاتهم، ومما عُرِف أن أبا بكر هو الخليفة بعد رسول الله@ إمامته للمسلمين في مرض النبي@ بأمره، قال@: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» .
ولأهمية الإمارة التي يرجع إليها أمر النبي@ إذا سافر ثلاثة أن يؤمروا أحدهم، فكيف بحال الإقامة، وهي أكثر حوادث من حال السفر، روى أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة أن النبي@ قال: «إِذَا خَرَجَ ثَلاثَةٌ فِي سَفَرٍ، فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ» .
وفي صحيح البخاري في غزوة حنين، قال النبي@: «إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ» فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله@ فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا.
وفي صحيح البخاري أن امرأة سألت أبا بكر> فقالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية، قال بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم، قالت: وما الأئمة، قال: أما كان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى، قال: فهم أولئك على الناس.
سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، سائل يقول: كتابية رغبت في الزواج من مسلم، ولما توقع والدها وهو كتابي أيضًا أن ابنته ربما تدخل في الإسلام بعد زواجها من الشاب المسلم رفض أن يكون وليها في الزواج، بل رفض زواجها منه، علمًا بأنها لم تدخل في الإسلام بعد، فمن يكون وليها في هذه الحالة؟ أرجو التكرم بالجواب الراجح؟
الإجابة: الكتابية يزوجها والدها، فإن لم يوجد أو وجد وامتنع زوجها أقرب عصبتها، فإن لم يوجدوا أو وجدوا وامتنعوا، زوجها القاضي المسلم إن وجد، فإن لم يوجد زوجها أمير المركز الإسلامي في منطقتها؛ لأن الأصل في ولاية النكاح أنها للأب ثم للعصبة الأقرب فالأقرب، فإذا عدموا أو كانوا ليسوا أهلًا للولاية لأي مانع من الموانع أو امتنعوا بغير حق انتقلت الولاية إلى الحاكم أو من ينيبه، قال تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ (.